المقيمين المعتمدين: المستثمر يبي يدخل معي.. ابيع له من حصتي ولا ازيد راس مال الشركة؟
المقيمين المعتمدين قد يساعدونك في تحديد قيمة الشركة قبل دخول المستثمر، لكن بعد معرفة القيمة يظهر سؤال اهم عند تنفيذ الصفقة: المستثمر يبي يدخل معي، هل ابيع له جزءا من حصتي واخذ المبلغ انا، او يدخل المبلغ الى الشركة عن طريق زيادة راس المال؟
الفرق بين الحالتين كبير جدا. في الحالة الاولى انت تبيع جزءا من ملكيتك الحالية، وبالتالي تنتقل الحصة من المالك الحالي الى المستثمر ويذهب مقابل البيع الى البائع وفقا لشروط الصفقة. اما في الحالة الثانية فالشركة تصدر حصصا او اسهما جديدة للمستثمر، وتدخل الاموال الى الشركة نفسها لتمويل التوسع او راس المال العامل او الاستثمار.
وهنا تظهر اهمية التقييم قبل التفاوض. دور المقيمين المعتمدين لا يقتصر على وضع رقم لقيمة الشركة، لان القيمة التي يتم الاتفاق عليها قبل دخول المستثمر ستحدد بصورة مباشرة النسبة التي يحصل عليها اذا كان دخوله عن طريق زيادة راس المال.
وفي هذا المقال سنشرح الفرق بشكل عملي، ومتى يكون بيع جزء من حصتك افضل، ومتى تكون زيادة راس المال منطقية، ولماذا يمكن ان تكون قيمة شركتك 10 ملايين ريال قبل الاستثمار ثم تصبح 13 مليون ريال بعد دخول مستثمر بمبلغ 3 ملايين ريال دون ان يعني ذلك ان الشركة حققت ربحا فوريا بقيمة 3 ملايين ريال.
Table of Contents
Toggleاولا: قبل ما تختار الطريقة.. لازم تعرف قيمة الشركة
اول خطوة هي تحديد قيمة الشركة قبل دخول المستثمر. وهنا يمكن ان يكون دور المقيمين المعتمدين مهما في توفير اساس مهني للتفاوض، بدلا من ان يكون النقاش قائما فقط على المبلغ الذي يرغب المستثمر في دفعه والنسبة التي يطلبها.
لنفترض ان نتيجة التقييم اشارت الى ان قيمة حقوق ملكية الشركة تبلغ 10 ملايين ريال. جاء مستثمر وقال: انا مستعد استثمر 2 مليون ريال. هذه المعلومة وحدها لا تكفي لتحديد حصته، لاننا نحتاج اولا الى معرفة: هل المليونان سيدفعان لك مقابل جزء من حصتك الحالية، ام سيدخلان الى الشركة مقابل اصدار حصة جديدة؟
هذا هو السبب في ان اصحاب الشركات يحتاجون الى فهم نتيجة التقييم وطبيعة الصفقة معا. ويمكن الاطلاع على
شركة تقييم في السعودية للمستثمرين
لمعرفة المزيد عن دور التقييم في قرارات دخول المستثمرين.
ثانيا: وش يعني ابيع للمستثمر من حصتي؟
اذا كنت تملك 100% من الشركة واتفقت مع المستثمر على بيع 20% من حصتك، فانت هنا تبيع ملكية قائمة بالفعل. اذا كانت قيمة 100% من حقوق الملكية 10 ملايين ريال، فان 20% تعادل حسابيا مليوني ريال قبل النظر الى اي اعتبارات اخرى مرتبطة بطبيعة الحصة وشروط الصفقة.
اذا تمت الصفقة بهذا الشكل، يدفع المستثمر مليوني ريال مقابل انتقال 20% من الملكية اليه، ويصبح هيكل الملكية بعد الصفقة 80% لك و20% للمستثمر.
النقطة المهمة هنا ان المبلغ لا يدخل الى الشركة لمجرد بيع الحصة. انت المالك الذي باع جزءا من ملكيته، وبالتالي يكون المقابل للبائع وفقا للاتفاق. الشركة نفسها لم تحصل تلقائيا على تمويل جديد من هذه العملية.
ولهذا عندما يناقش صاحب الشركة مع المقيمين المعتمدين عملية دخول مستثمر، يجب توضيح طبيعة الصفقة والغرض منها. هل المالك يريد تسييل جزء من استثماره؟ ام الشركة تحتاج فعليا الى سيولة جديدة؟
ثالثا: متى يكون بيع جزء من حصتك منطقيا؟
بيع جزء من الحصة يمكن ان يكون منطقيا عندما تكون الشركة لا تحتاج الى تمويل اضافي كبير، بينما يرغب المؤسس او الشريك الحالي في تحويل جزء من قيمة استثماره الى سيولة شخصية.
مثلا، شخص اسس شركة منذ 10 سنوات واعاد استثمار معظم ارباحها طوال هذه الفترة. وصلت الشركة الى مرحلة جيدة من الاستقرار ولا تحتاج الى ضخ مالي كبير، لكنه يريد بيع 25% لمستثمر استراتيجي والحصول على جزء من القيمة التي بناها خلال السنوات الماضية.
في هذه الحالة قد يكون بيع جزء من الحصة اكثر اتساقا مع الهدف من زيادة راس المال، لان زيادة راس المال ستدخل اموالا الى شركة لا تحتاجها بالضرورة، بينما الهدف الحقيقي للمالك هو تسييل جزء من ملكيته.
لكن تحديد سعر الحصة يحتاج الى تقييم مهني للشركة، وهنا تظهر اهمية المقيمين المعتمدين في تحديد قيمة يمكن استخدامها كمرجع للتفاوض بين البائع والمستثمر.
رابعا: وش يعني المستثمر يدخل عن طريق زيادة راس المال؟
الوضع هنا مختلف. المستثمر لا يشتري حصة قائمة منك، بل يضخ اموالا جديدة في الشركة ويحصل مقابلها على حصة من الملكية بعد الاستثمار.
وهنا يظهر مفهومان مهمان جدا:
- Pre-Money Valuation: قيمة الشركة قبل دخول اموال المستثمر.
- Post-Money Valuation: قيمة الشركة بعد اضافة مبلغ الاستثمار.
اذا حدد المقيمين المعتمدين قيمة الشركة قبل الاستثمار عند 10 ملايين ريال، وضخ المستثمر مليوني ريال كزيادة في راس المال، تصبح القيمة بعد الاستثمار حسابيا 12 مليون ريال، بافتراض عدم وجود تعديلات اخرى.
وتحسب نسبة المستثمر في هذا المثال كالتالي:
نسبة المستثمر = 2,000,000 ÷ 12,000,000 = 16.67%
وبالتالي لا يحصل المستثمر على 20%، لان المليوني ريال لم يتم دفعهما لشراء 20% من القيمة القديمة فقط، بل دخلت الاموال نفسها الى الشركة واصبحت جزءا من قيمتها بعد الاستثمار.
خامسا: مثال يوضح الفرق بين الطريقتين
هذه النقطة من اكثر النقاط التي يحدث فيها خلط عند التفاوض. لنفترض ان المقيمين المعتمدين توصلوا الى قيمة 10 ملايين ريال للشركة قبل دخول المستثمر، والمستثمر مستعد لدفع مليوني ريال.
| البند | بيع من حصة المالك | زيادة راس المال |
|---|---|---|
| قيمة الشركة قبل الصفقة | 10 ملايين ريال | 10 ملايين ريال |
| مبلغ المستثمر | 2 مليون ريال | 2 مليون ريال |
| اين يذهب المبلغ؟ | الى البائع | الى الشركة |
| نسبة المستثمر حسابيا | 20% | 16.67% |
| نسبة المالك بعد الصفقة | 80% | 83.33% |
| هل حصلت الشركة على سيولة جديدة؟ | لا | نعم، 2 مليون ريال |
وهنا تتضح اهمية فهم التقييم بصورة صحيحة. تقرير المقيمين المعتمدين قد يعطيك نفس قيمة الشركة في الحالتين قبل الصفقة، لكن النتيجة الاقتصادية تختلف تماما بحسب الطريقة التي سيدخل بها المستثمر.
سادسا: متى تكون زيادة راس المال افضل؟
اذا كانت الشركة تحتاج الى المال للنمو، فقد تكون زيادة راس المال اكثر منطقية. تخيل شركة لديها فرص لفتح فروع جديدة او شراء خطوط انتاج او زيادة المخزون او التوسع في مدينة جديدة، ولكن السيولة الحالية لا تكفي لتنفيذ الخطة.
اذا قام المالك ببيع 20% من حصته واخذ المبلغ لنفسه، فلن تحصل الشركة على التمويل الذي تحتاجه. اما اذا دخل المستثمر عن طريق زيادة راس المال، فالاموال تصبح متاحة للشركة لتنفيذ خطة النمو.
وهذه الخطة نفسها قد تكون من العناصر التي يدرسها المقيمين المعتمدين عند تحليل توقعات الشركة، خصوصا اذا كان التقييم يعتمد على التدفقات النقدية المستقبلية.
ويمكن الاطلاع كذلك على مقال
تقييم شركة قبل الادراج
للتعرف على اهمية تحديد القيمة قبل القرارات التي تؤثر على هيكل الملكية.
سابعا: انتبه.. زيادة راس المال تعني تخفيف نسبتك
عندما يدخل المستثمر عن طريق زيادة راس المال، لا يعني ذلك انك بعت له جزءا من حصتك مباشرة، لكن نسبة ملكيتك تنخفض نتيجة اصدار ملكية جديدة للمستثمر. وهذا ما يعرف بالتخفيف او Dilution.
في المثال السابق كنت تملك 100% من شركة قيمتها 10 ملايين ريال. بعد استثمار مليوني ريال اصبحت تملك 83.33% والمستثمر 16.67%.
قد يبدو انخفاض النسبة سلبيا للوهلة الاولى، لكن يجب النظر الى قيمة ما تملكه وليس الى النسبة فقط. قبل الاستثمار كنت تملك 100% من قيمة 10 ملايين ريال. وبعد الاستثمار تملك 83.33% من قيمة حسابية بعد الاستثمار قدرها 12 مليون ريال.
ولهذا فان وظيفة المقيمين المعتمدين ليست ان يقولوا لصاحب الشركة ان انخفاض نسبته جيد او سيئ، بل تحديد قيمة الشركة بصورة مهنية حتى يستطيع الاطراف بناء قرار الاستثمار والتفاوض على اساس واضح.
ثامنا: المشكلة تبدأ لما المستثمر يقول لك ابي 30% مقابل مليوني ريال
هنا يجب عدم القفز مباشرة الى قبول او رفض العرض. اذا طلب المستثمر 30% مقابل مليوني ريال كاستثمار جديد، نستطيع حساب القيمة الضمنية التي وضعها المستثمر للشركة.
اذا كان مبلغ الاستثمار مليوني ريال مقابل 30% بعد الاستثمار، فهذا يعني ان القيمة الضمنية بعد الاستثمار تساوي حوالي 6.67 مليون ريال، والقيمة قبل الاستثمار حوالي 4.67 مليون ريال.
اذا كان تقييم المقيمين المعتمدين يشير مثلا الى قيمة 10 ملايين ريال قبل الاستثمار، فهناك فجوة كبيرة بين القيمة التي يستند اليها المالك والقيمة الضمنية في عرض المستثمر. وهنا يجب فهم سبب الفجوة قبل التفاوض على النسبة.
قد يكون المستثمر يرى مخاطر اضافية، او يعتقد ان خطة النمو متفائلة، او يرى ان الشركة تعتمد بدرجة كبيرة على المؤسس، او يطلب عائدا مرتفعا مقابل المخاطر التي سيتحملها. لذلك لا يكفي ان تقول له “تقييمي 10 ملايين”، بل يجب ان تكون قادرا على تفسير ودعم هذه القيمة.
وللمزيد عن المبادئ المهنية للتقييم يمكن الرجوع الى
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC،
كما يمكن الاطلاع على
مؤسسة IFRS
للمعايير والمفاهيم المحاسبية والتقارير المالية ذات الصلة.
تاسعا: هل اقدر ابيع جزء من حصتي وجزء من المبلغ يدخل الشركة؟
نعم، وهذه من الهياكل العملية التي يمكن استخدامها عند دخول مستثمر. ليس ضروريا ان تكون الصفقة بالكامل بيع حصة قائمة، وليس ضروريا ايضا ان تكون بالكامل زيادة راس مال. يمكن الاتفاق على صفقة مختلطة تجمع بين الاثنين، بحيث يحصل المالك الحالي على جزء من السيولة مقابل بيع جزء من حصته، وفي الوقت نفسه يضخ المستثمر جزءا اخر من الاموال داخل الشركة.
وهنا تصبح الاستعانة بـالمقيمين المعتمدين مهمة قبل تحديد النسب، لان كل جزء من الصفقة يجب فهمه بشكل منفصل. هناك قيمة للشركة قبل الاستثمار، وهناك مبلغ سيدخل الى الشركة، وهناك مبلغ اخر سيذهب الى المالك مقابل جزء من ملكيته الحالية.
مثلا، لنفترض ان قيمة حقوق ملكية الشركة قبل الاستثمار وفقا لنتيجة المقيمين المعتمدين تبلغ 10 ملايين ريال، والمستثمر مستعد لدفع اجمالي 3 ملايين ريال. اتفق الطرفان على ان يدخل مليونا ريال الى الشركة كزيادة راس مال، بينما يدفع المستثمر مليون ريال للمالك مقابل شراء جزء من حصته.
في هذه الحالة لا يصح ببساطة القول ان المستثمر دفع 3 ملايين ريال وبالتالي يستحق 30% من الشركة. يجب حساب اثر زيادة راس المال اولا ثم معالجة بيع الحصة القائمة وفقا الى هيكل الصفقة المتفق عليه.
عاشرا: مثال عملي على الصفقة المختلطة
لنستمر في المثال السابق. قيمة الشركة قبل الاستثمار 10 ملايين ريال، وفقا للاساس الذي تم التفاوض عليه بعد عمل المقيمين المعتمدين. المستثمر سيضخ مليوني ريال داخل الشركة.
تصبح القيمة الحسابية بعد ضخ الاستثمار:
10,000,000 + 2,000,000 = 12,000,000 ريال
وبالتالي يحصل المستثمر مقابل الزيادة على:
2,000,000 ÷ 12,000,000 = 16.67%
بعد تنفيذ زيادة راس المال يصبح المالك الحالي مالكا لـ83.33% والمستثمر مالكا لـ16.67%. اذا اراد المستثمر بعد ذلك شراء حصة اضافية قائمة من المالك بمليون ريال، فيتم تحديد النسبة التي تنتقل اليه وفقا للقيمة والاساس المتفق عليه في الصفقة.
فاذا استخدم الطرفان قيمة ما بعد الاستثمار البالغة 12 مليون ريال كاساس حسابي لهذه الخطوة، فان مليون ريال يمثل حوالي 8.33% من اجمالي حقوق الملكية. تنتقل هذه النسبة من المالك الى المستثمر، ولا تصدر الشركة حصة جديدة مقابل هذا المليون.
فتصبح النتيجة التقريبية:
| البند | القيمة |
|---|---|
| قيمة الشركة قبل الاستثمار | 10,000,000 ريال |
| زيادة راس المال | 2,000,000 ريال |
| القيمة بعد الاستثمار | 12,000,000 ريال |
| حصة المستثمر من زيادة راس المال | 16.67% |
| حصة اضافية مشتراة من المالك | حوالي 8.33% |
| اجمالي حصة المستثمر | حوالي 25% |
| اجمالي حصة المالك | حوالي 75% |
| المبلغ الذي دخل الشركة | 2,000,000 ريال |
| المبلغ الذي حصل عليه المالك | 1,000,000 ريال |
وهذا المثال يوضح لماذا يجب عدم التفاوض على “المبلغ مقابل النسبة” فقط. وجود تقييم واضح من المقيمين المعتمدين يساعد الاطراف على فهم كل جزء من الصفقة وما اذا كانت الاموال تدخل الى الشركة او تذهب الى المالك الحالي.
الحادي عشر: متى تكون الصفقة المختلطة افضل؟
قد تكون الصفقة المختلطة مناسبة عندما يحتاج الطرفان الى تحقيق هدفين في نفس الوقت. الشركة تحتاج الى تمويل للتوسع، وصاحب الشركة يرغب ايضا في الحصول على جزء من القيمة التي بناها خلال السنوات السابقة.
تخيل مؤسسا عمل 12 سنة في شركته ولم يحصل خلال هذه الفترة على سيولة كبيرة خارج النشاط، لان معظم الارباح كانت يعاد استثمارها. جاء مستثمر استراتيجي يرغب في الدخول، والشركة نفسها تحتاج مليوني ريال لفتح فرعين جديدين.
ليس من الضروري في هذه الحالة ان يذهب كامل استثمار المستثمر الى الشركة، كما ليس من الضروري ان يحصل المالك على كامل المبلغ. يمكن بناء صفقة تحقق التوازن بين احتياجات الشركة واحتياجات المالك.
لكن تحديد النسب يجب ان يبدأ من قيمة منطقية للشركة، ولهذا يكون تقرير المقيمين المعتمدين مهما قبل الوصول الى الاتفاق النهائي.
الثاني عشر: المستثمر يقول انا مو بس جاي بفلوس.. عندي خبرة وعلاقات
هذه من اكثر النقاط التي تظهر اثناء التفاوض. قد يقول المستثمر: انا لن اضخ فقط مليوني ريال، انا سافتح لك اسواقا جديدة، واجلب عملاء، واساعدك في الحصول على تمويل، ولدي علاقات وخبرة ادارية، وبالتالي استحق نسبة اكبر.
هذا الكلام قد يكون منطقيا اقتصاديا في بعض الحالات، لكنه لا يعني ان اي وعد بالخبرة او العلاقات يجب ان يتحول تلقائيا الى نسبة اضافية من الشركة.
قبل منح المستثمر نسبة اضافية يجب ان يكون السؤال: ما القيمة الاقتصادية الحقيقية لهذه المساهمة؟ وهل يمكن تحديد التزامات واضحة وقابلة للقياس؟ وهل ستتحقق فعلا ام انها مجرد توقع؟
وهنا يجب الفصل بين عمل المقيمين المعتمدين في تحديد قيمة الشركة القائمة وبين الشروط التجارية التي سيتفاوض عليها المالك والمستثمر بشأن مساهمات المستثمر المستقبلية.
الثالث عشر: لا تعط المستثمر نسبة اليوم مقابل وعود بكرة
اذا كان المستثمر يطلب نسبة اضافية مقابل تحقيق اهداف مستقبلية، فقد يكون من الافضل ربط هذه النسبة بتحقق الاهداف فعليا بدلا من منحها بالكامل منذ اليوم الاول.
مثلا، المستثمر يقول انه يستطيع جلب عقود جديدة للشركة بقيمة 10 ملايين ريال خلال عامين. بدلا من زيادة حصته مباشرة بناء على هذا الوعد، يمكن ان تتم هيكلة الاتفاق بحيث يرتبط جزء من استحقاقه بتحقيق مؤشرات محددة، مع ضرورة صياغة ذلك قانونيا بصورة واضحة.
الفكرة هنا ليست التقليل من قيمة المستثمر الاستراتيجي. المستثمر الذي يمتلك خبرة وعلاقات حقيقية قد يكون اكثر قيمة للشركة من مستثمر يقدم المال فقط. لكن المقيمين المعتمدين يقيمون الشركة وفقا للحقائق والافتراضات المعقولة، بينما الوعود المستقبلية تحتاج الى الية مختلفة لضمان تحققها.
الرابع عشر: المستثمر يبي نسبة كبيرة لانه يقول المخاطرة عالية
قد تظهر فجوة بين القيمة التي توصل اليها المقيمين المعتمدين وبين العرض الذي يقدمه المستثمر. مثلا، التقييم يشير الى ان قيمة الشركة قبل الاستثمار 15 مليون ريال، بينما المستثمر يعرض 3 ملايين ريال مقابل 30%.
اذا كان مبلغ 3 ملايين ريال سيدخل بالكامل الى الشركة مقابل 30% بعد الاستثمار، فان العرض يعني ضمنيا:
Post-Money Value = 3,000,000 ÷ 30% = 10,000,000 ريال
وبالتالي:
Pre-Money Value = 10,000,000 – 3,000,000 = 7,000,000 ريال
معنى ذلك ان المستثمر لا يتعامل مع الشركة على اساس قيمة 15 مليون ريال، بل على اساس قيمة قبل الاستثمار تبلغ 7 ملايين ريال فقط. الفرق هنا كبير ويجب فهم اسبابه قبل قبول العرض.
قد يكون المستثمر يرى ان توقعات الادارة متفائلة، او ان الشركة تعتمد على عميل رئيسي، او ان النشاط يحتاج الى تمويل اضافي بعد الاستثمار، او ان المخاطر التشغيلية مرتفعة. وقد يكون ببساطة يحاول الحصول على شروط افضل لنفسه.
لذلك وجود تقرير من المقيمين المعتمدين لا يجبر المستثمر على دفع القيمة الواردة فيه، لكنه يعطي صاحب الشركة اساسا ماليا يمكنه من فهم العرض ومقارنته بقيمة شركته بدلا من التفاوض دون مرجعية.
الخامس عشر: هل تقييم الشركة هو نفسه سعر الصفقة؟
لا، وهذه نقطة اساسية. نتيجة المقيمين المعتمدين تمثل رايا في القيمة وفقا الى منهجيات وافتراضات وبيانات محددة وفي تاريخ تقييم محدد. اما سعر الصفقة فهو السعر الذي يتفق عليه البائع والمستثمر بالفعل.
قد تكون قيمة الشركة 20 مليون ريال، بينما تتم الصفقة عند 18 مليون ريال او 22 مليون ريال لاسباب مرتبطة بالتفاوض، وشروط السداد، ودرجة السيطرة، وهيكل الصفقة، والمنافسة بين المستثمرين، والضمانات، والفرص الاستراتيجية التي يراها المشتري.
لذلك لا يجب استخدام تقرير المقيمين المعتمدين باعتباره فاتورة يجب على المستثمر دفعها، بل باعتباره اداة تساعد صاحب الشركة والمستثمر على اتخاذ قرار مبني على تحليل اقتصادي.
ويمكن الاطلاع على المزيد من الموضوعات المتعلقة بتقييم الشركات ودخول وتخارج الشركاء من خلال
الافق العربي للتقييم والاستشارات.
السادس عشر: لا تنظر الى نسبة الملكية وحدها
من الاخطاء الشائعة ان يقول صاحب الشركة: “مستحيل انزل عن 80% من شركتي”. نسبة الملكية مهمة، لكنها ليست المعيار الوحيد لاتخاذ القرار.
قد يكون امتلاك 70% من شركة قوية قيمتها 30 مليون ريال افضل اقتصاديا من امتلاك 100% من شركة قيمتها 10 ملايين ريال، اذا كان دخول المستثمر وتمويله وخبرته قادرين فعلا على خلق هذا النمو.
وفي المقابل، ليس صحيحا ان دخول اي مستثمر سيزيد قيمة الشركة تلقائيا. يجب ان يكون هناك منطق اقتصادي واضح وراء الاستثمار واستخدام الاموال.
وهنا يستطيع المقيمين المعتمدين تحليل الخطة المستقبلية ومدى منطقية الافتراضات المستخدمة في التقييم، لكن نجاح الاستثمار بعد الصفقة يظل مرتبطا بالتنفيذ الفعلي.
السابع عشر: اسال نفسك.. الشركة محتاجة الفلوس في ايش؟
قبل اتخاذ قرار زيادة راس المال يجب ان تكون هناك اجابة واضحة عن استخدام الاموال. المستثمر المحترف نفسه سيسالك هذا السؤال.
هل الاموال ستستخدم لفتح فروع؟ شراء معدات؟ زيادة المخزون؟ تمويل راس المال العامل؟ تطوير منتج جديد؟ دخول سوق جديد؟ سداد ديون مرتفعة التكلفة؟
اذا لم تكن الشركة تعرف ماذا ستفعل بالمبلغ، فقد لا تكون زيادة راس المال هي الخيار الافضل. دخول 5 ملايين ريال الى حساب الشركة دون خطة تحقق عائدا مناسبا قد يؤدي الى تخفيف حصة المالك دون خلق قيمة اقتصادية كافية في المقابل.
اما اذا كانت الشركة تستطيع استثمار الاموال في مشاريع تحقق عائدا مناسبا وتزيد التدفقات النقدية المستقبلية، فقد تكون زيادة راس المال وسيلة قوية لرفع قيمة الشركة على المدى الطويل.
ويمكن مراجعة المعلومات المتعلقة بالانظمة والخدمات الخاصة بالشركات من خلال
وزارة التجارة السعودية.
الثامن عشر: ماذا لو الشركة عليها قروض وقت دخول المستثمر؟
وجود القروض يجعل فهم القيمة اكثر اهمية. قد يتحدث صاحب الشركة عن قيمة المنشاة، بينما يتحدث المستثمر عن قيمة حقوق الملكية بعد خصم صافي الدين. والفرق بين الرقمين قد يكون كبيرا.
مثلا، اذا كانت قيمة النشاط التشغيلي 20 مليون ريال ولدى الشركة صافي دين بمبلغ 5 ملايين ريال، فلا يعني ذلك تلقائيا ان قيمة حقوق الملاك 20 مليون ريال. بصورة مبسطة، قد تكون قيمة حقوق الملكية 15 مليون ريال قبل اي تعديلات اخرى.
ولهذا يجب معرفة ما اذا كان الرقم الذي قدمه المقيمين المعتمدين يمثل قيمة المنشاة Enterprise Value او قيمة حقوق الملكية Equity Value قبل استخدامه لحساب النسبة التي سيحصل عليها المستثمر.
هذه النقطة مهمة جدا، لان خطا واحدا في فهم نوع القيمة قد يؤدي الى تفاوض كامل على نسب غير صحيحة.
التاسع عشر: المستثمر سيدقق في الارقام قبل ما يحول المبلغ
حتى لو اتفق الطرفان مبدئيا على قيمة الشركة بعد الاستعانة بـالمقيمين المعتمدين، فمن الطبيعي ان يقوم المستثمر بمراجعة البيانات قبل تنفيذ الصفقة. وهنا يأتي دور الفحص المالي والنافي للجهالة.
سيراجع المستثمر عادة الارباح، والديون، والعملاء، والموردين، والعقود، والضرائب والزكاة، والموظفين، والاصول، والمخزون، والتراخيص، والقضايا والالتزامات المحتملة.
اذا تطابقت المعلومات مع البيانات التي بني عليها التقييم، فهذا يدعم عملية التفاوض. اما اذا ظهرت معلومات جوهرية جديدة، فقد يطلب المستثمر اعادة مناقشة بعض شروط الصفقة.
ولذلك من الافضل ان يتم تجهيز المستندات مبكرا، وليس بعد الاتفاق على النسبة. ويمكن الاطلاع على خدمات ومعلومات
تقييم الشركات المعتمدة
لمعرفة المزيد عن تقييم الشركات قبل القرارات الاستثمارية.
العشرون: القرار الصحيح يبدأ بتحديد هدفك من دخول المستثمر
قبل ان تسال: كم نسبة اعطي المستثمر؟ اسال سؤالا ابسط: لماذا اريد المستثمر اصلا؟
اذا كان هدفك الحصول على سيولة شخصية بعد سنوات من بناء الشركة، فقد يكون بيع جزء من حصتك هو الاقرب الى هدفك. اذا كانت الشركة تحتاج الى اموال للنمو، فقد تكون زيادة راس المال اكثر منطقية. واذا كنت تحتاج الاثنين معا، فقد تكون الصفقة المختلطة هي الهيكل المناسب.
لكن في الحالات الثلاث لا تبدأ بالنسبة. ابدأ بالقيمة. عندما يتم تحديد قيمة الشركة بواسطة المقيمين المعتمدين وفهم احتياجات الشركة واهداف المالك، يصبح من الاسهل تقييم عرض المستثمر ومعرفة ما الذي ستحصل عليه وما الذي ستتنازل عنه مقابل الاستثمار.
الحادي والعشرون: طيب كيف اختار بين بيع حصتي وزيادة راس المال؟
بعد فهم الفرق بين الطريقتين، القرار لا يعتمد فقط على النسبة التي سيحصل عليها المستثمر. السؤال الحقيقي هو: من يحتاج الى المال، انت ام الشركة؟ هذه النقطة يجب تحديدها قبل التفاوض على اي نسبة.
اذا كانت الشركة تحقق تدفقات نقدية جيدة ولا تحتاج الى تمويل اضافي، بينما انت ترغب في تسييل جزء من استثمارك، فقد يكون بيع جزء من حصتك هو الاقرب الى الهدف. اما اذا كانت الشركة لديها فرصة توسع وتحتاج الى تمويل لتنفيذها، فقد تكون زيادة راس المال اكثر منطقية.
وهنا يساعد المقيمين المعتمدين في تحديد القيمة التي ينطلق منها التفاوض. لكن تحديد هيكل الصفقة نفسه يحتاج ايضا الى فهم احتياجات الشركة واهداف المالك وشروط المستثمر.
الثاني والعشرون: لا توافق على النسبة قبل ما تحول عرض المستثمر الى قيمة
من اهم النصائح لصاحب الشركة الا ينظر الى عرض المستثمر بالشكل التالي: “عرض علي 4 ملايين مقابل 25%، هل النسبة كويسة؟”. الافضل اولا تحويل العرض الى قيمة ضمنية للشركة ثم مقارنتها بنتيجة التقييم.
اذا كان المستثمر سيضخ 4 ملايين ريال داخل الشركة مقابل 25% بعد الاستثمار، فان القيمة الضمنية بعد الاستثمار تساوي:
4,000,000 ÷ 25% = 16,000,000 ريال
وبالتالي تكون القيمة الضمنية قبل الاستثمار:
16,000,000 – 4,000,000 = 12,000,000 ريال
اذا كان المقيمين المعتمدين قد توصلوا الى قيمة للشركة قبل الاستثمار تبلغ 18 مليون ريال مثلا، فانت تعرف الان ان المستثمر لا يعرض عليك الاستثمار على اساس 18 مليون ريال، بل على اساس 12 مليون ريال فقط.
هذه الطريقة تجعل التفاوض اكثر وضوحا. بدلا من الجدال حول 20% او 25%، يصبح السؤال: لماذا يرى المستثمر قيمة الشركة عند 12 مليون ريال بينما يشير التقييم الى قيمة مختلفة؟
الثالث والعشرون: لا تخلط بين زيادة راس المال والقرض من المستثمر
ليس كل مبلغ يدخل الشركة مقابل ملكية. احيانا يقترح المستثمر تقديم جزء من التمويل كزيادة راس مال وجزء اخر كقرض للشركة. وهنا تختلف الاثار المالية والقانونية للصفقة.
المبلغ الذي يدخل كملكية يؤثر على نسب المساهمين، بينما القرض يمثل التزاما على الشركة وفقا الى شروط التمويل المتفق عليها. لذلك يجب معرفة طبيعة كل مبلغ قبل حساب النسبة الجديدة للمستثمر.
كذلك يجب ان يعرف المقيمين المعتمدين هيكل التمويل عند تحليل الشركة، لان مستوى الدين وتكلفة التمويل والتدفقات النقدية المرتبطة به قد تؤثر على قيمة حقوق الملكية.
الرابع والعشرون: ماذا لو المستثمر طلب السيطرة مقابل دخوله؟
السعر ليس كل شيء. قد يعرض عليك المستثمر قيمة جيدة جدا، لكنه يطلب حقوقا تمنحه سيطرة واسعة على القرارات. لذلك لا تقيم العرض بناء على نسبة الملكية فقط.
قد يطلب المستثمر مقعدا في مجلس الادارة، او حق الموافقة على الاقتراض، او فتح فروع جديدة، او بيع اصول جوهرية، او توزيع الارباح، او دخول مستثمرين جدد، او بيع الشركة مستقبلا.
هذه الشروط لا تدخل كلها في الحساب البسيط للنسبة، لكنها قد تكون شديدة الاهمية بالنسبة لصاحب الشركة. لذلك فان تحديد القيمة بواسطة المقيمين المعتمدين يمثل جزءا من القرار، بينما يجب مراجعة اتفاقية الاستثمار واتفاقية الشركاء بواسطة المختصين القانونيين قبل التوقيع.
الخامس والعشرون: وش يصير لو احتاجت الشركة تمويل ثاني بعد سنة؟
هذه نقطة مهمة خصوصا في الشركات سريعة النمو. قد يدخل المستثمر اليوم بمبلغ 3 ملايين ريال، ثم تحتاج الشركة بعد عام الى 5 ملايين ريال اضافية.
اذا تم اصدار حصص جديدة في جولة تمويل لاحقة، فقد تتغير نسب ملكية جميع الشركاء بحسب شروط الجولة الجديدة ومن يشارك فيها. لذلك لا يكفي ان تسال عن نسبتك بعد الصفقة الحالية فقط، بل يجب ان تفهم ايضا احتمالات الاحتياج الى تمويل مستقبلي.
اذا كانت الخطة المالية تشير من البداية الى احتياج الشركة لجولات تمويل متتالية، فمن المفيد ان يكون ذلك واضحا عند اجراء التقييم. فعمل المقيمين المعتمدين يعتمد على تحليل النشاط والتدفقات والاحتياجات الاستثمارية والتمويلية وفقا لطبيعة الشركة والبيانات المتاحة.
السادس والعشرون: هل ضخ المستثمر للمال يرفع قيمة شركتي بنفس المبلغ دائما؟
عند شرح Pre-Money وPost-Money نضيف مبلغ الاستثمار حسابيا الى قيمة الشركة قبل الاستثمار لتحديد النسب في الصفقة. لكن لا يجب فهم ذلك على انه ضمان بان القيمة الاقتصادية للشركة سترتفع مستقبلا بنفس مبلغ الاستثمار.
مثلا، اذا كانت الشركة قيمتها قبل الاستثمار 20 مليون ريال ودخل المستثمر بـ5 ملايين ريال، فان القيمة الحسابية بعد الاستثمار عند تنفيذ الصفقة تكون 25 مليون ريال اذا كان هذا هو الاساس المتفق عليه.
لكن ما سيحدث للقيمة بعد ذلك يعتمد على كيفية استخدام الـ5 ملايين ريال. اذا استخدمت الشركة التمويل في توسع ناجح يحقق عوائد جيدة، فقد ترتفع القيمة بصورة اكبر. اما اذا تم استهلاك التمويل دون تحقيق العائد المتوقع، فقد تنخفض القيمة مستقبلا.
لذلك عندما يقوم المقيمين المعتمدين بتقييم الشركة في تاريخ لاحق، لن تكون المعادلة ببساطة “القيمة القديمة + كل الاموال التي ضخها المستثمرون”. سيتم تقييم الوضع الاقتصادي للشركة في تاريخ التقييم الجديد.
السابع والعشرون: هل ابيع نسبة اكبر مقابل مستثمر استراتيجي قوي؟
ليس هناك جواب واحد يصلح لكل الشركات. المستثمر الاستراتيجي قد يقدم قيمة تتجاوز التمويل اذا كان قادرا فعليا على فتح اسواق جديدة او زيادة المبيعات او تحسين المشتريات او نقل خبرة تشغيلية مهمة للشركة.
لكن يجب عدم استخدام عبارة “مستثمر استراتيجي” وحدها كمبرر لمنحه نسبة كبيرة. يجب معرفة ماذا سيقدم تحديدا، وما الالتزامات التي يمكن وضعها في الاتفاق، وما النتائج التي يتوقع تحقيقها.
وقد تكون شركة قيمتها اليوم 15 مليون ريال قادرة على الوصول الى قيمة اكبر كثيرا بمساعدة شريك استراتيجي قوي. وفي المقابل قد يتنازل المؤسس عن نسبة كبيرة ثم يكتشف ان المستثمر لم يقدم سوى المبلغ الذي دفعه.
لذلك نتيجة المقيمين المعتمدين تساعدك على معرفة قيمة ما تملكه قبل التنازل عن اي جزء منه، ثم تستطيع تقييم المزايا الاضافية التي يقدمها المستثمر بصورة منفصلة.
الثامن والعشرون: هل ابيع للمستثمر اليوم او اخليه يدخل بزيادة راس مال ثم ابيع لاحقا؟
اذا كانت الشركة تحتاج الى التمويل حاليا ولديها خطة نمو قوية، فقد يفضل المالك توجيه الجزء الاكبر من الاستثمار الى الشركة بدلا من الحصول عليه شخصيا. اذا نجحت خطة النمو وارتفعت قيمة الشركة مستقبلا، يستطيع المالك لاحقا دراسة بيع جزء من حصته على قيمة مختلفة.
لكن هذا ليس ضمانا بان قيمة الشركة سترتفع. كل استثمار يحمل مخاطر، وقد لا تتحقق الخطة كما هو متوقع. لذلك لا يجب بناء القرار فقط على افتراض ان “السعر بعد سنتين سيكون اعلى”.
دور المقيمين المعتمدين هنا هو تقديم راي في القيمة في تاريخ محدد، وليس ضمان القيمة التي ستصل اليها الشركة مستقبلا.
التاسع والعشرون: مثال كامل من البداية الى دخول المستثمر
لنفترض انك تملك 100% من شركة قائمة وتبحث عن مستثمر لتمويل التوسع. بعد تحليل الشركة، توصل المقيمين المعتمدين الى قيمة حقوق ملكية قبل الاستثمار قدرها 20 مليون ريال.
المستثمر مستعد لتقديم 5 ملايين ريال، والشركة تحتاج فعليا الى 4 ملايين ريال لفتح فرعين وتمويل راس المال العامل، بينما يرغب المالك في الحصول على مليون ريال لنفسه مقابل جزء من حصته.
يتم اولا التعامل مع الـ4 ملايين ريال التي ستدخل الشركة كاستثمار جديد. بناء على قيمة قبل الاستثمار قدرها 20 مليون ريال تصبح القيمة الحسابية بعد الاستثمار:
20,000,000 + 4,000,000 = 24,000,000 ريال
فتكون حصة المستثمر الناتجة عن زيادة راس المال:
4,000,000 ÷ 24,000,000 = 16.67%
بعد ذلك يمكن تنفيذ الجزء الثانوي من الصفقة، وهو شراء المستثمر جزءا اضافيا من حصة المالك بمليون ريال وفقا للاساس السعري المتفق عليه بين الطرفين.
هذا المثال يوضح لماذا يجب عدم البدء بعبارة “المستثمر سيدفع 5 ملايين، كم اعطيه؟”. السؤال الصحيح هو: كم قيمة الشركة؟ كم من الـ5 ملايين سيدخل الشركة؟ كم سيذهب الى المالك؟ وما الحقوق التي سيحصل عليها المستثمر؟
الثلاثون: 5 اسئلة جاوب عليها قبل ما توافق على دخول المستثمر
- كم قيمة شركتي قبل دخول المستثمر؟ وهنا تظهر اهمية المقيمين المعتمدين في تحديد اساس مهني للقيمة.
- هل انا احتاج السيولة ام الشركة تحتاجها؟ الاجابة تحدد ما اذا كنت تميل الى بيع حصة او زيادة راس المال.
- ما القيمة الضمنية في عرض المستثمر؟ حول دائما المبلغ والنسبة الى Pre-Money وPost-Money.
- ماذا سيقدم المستثمر غير المال؟ ولا تمنح قيمة كبيرة لوعود لا يمكن قياسها او ربطها بالتزامات واضحة.
- ما الحقوق التي سيتحكم فيها بعد دخوله؟ نسبة الملكية وحدها لا تخبرك بحجم تاثيره على القرارات.
هل المقيمين المعتمدين هم اللي يحددون نسبة المستثمر؟
ليس بهذه الصورة. المقيمين المعتمدين يمكنهم تحديد قيمة الشركة او الحصة وفقا الى نطاق التقييم والغرض منه والمنهجيات المناسبة، لكن النسبة النهائية التي يحصل عليها المستثمر تنتج عن قيمة الشركة ومبلغ الاستثمار وهيكل الصفقة والتفاوض بين الاطراف.
مثلا، اذا كانت قيمة الشركة قبل الاستثمار 10 ملايين ريال والمستثمر سيضخ مليوني ريال كملكية جديدة، يمكن حساب النسبة بناء على هذه الارقام. لكن المستثمر والمالك قد يتفاوضان على شروط مختلفة لاعتبارات تجارية او استراتيجية.
ولهذا يجب الفصل بين التقييم والتفاوض. التقييم يعطيك اساسا اقتصاديا، والتفاوض يحدد الصفقة التي سيقبل بها الطرفان.
ولمعرفة المزيد عن المفاهيم والممارسات المتعلقة بالتقييم، يمكن الرجوع الى
مجلس معايير التقييم الدولية IVSC.
الخلاصة: ابيع من حصتي ولا ازيد راس مال الشركة؟
اذا جاءك مستثمر، لا تبدأ بالسؤال: “كم نسبة اعطيه؟”. ابدأ بتحديد قيمة الشركة، ثم حدد من يحتاج الى المال. اذا كنت انت الذي تريد تسييل جزء من استثمارك والشركة لا تحتاج الى تمويل، فقد يكون بيع جزء من حصتك هو الاقرب الى هدفك. اذا كانت الشركة تحتاج الى المال للنمو، فقد تكون زيادة راس المال اكثر منطقية. واذا كنت انت والشركة تحتاجان الى السيولة، يمكن دراسة صفقة تجمع بين الاثنين.
في جميع الحالات، وجود تقييم مهني من المقيمين المعتمدين قبل التفاوض يساعد على معرفة القيمة التي تتنازل عنها مقابل المبلغ الذي سيدفعه المستثمر. والاهم هو التفرقة بين قيمة الشركة قبل الاستثمار وقيمتها بعد الاستثمار، وعدم الخلط بين مبلغ يدفع الى المالك ومبلغ يدخل الى الشركة.
كما يجب عدم اتخاذ القرار بناء على نسبة الملكية وحدها. راجع استخدام اموال الاستثمار، والحقوق التي سيحصل عليها المستثمر، واحتياجات التمويل المستقبلية، ومدى القيمة الاستراتيجية التي سيضيفها للشركة.
يمكنك ايضا الاطلاع على المزيد من المقالات المتخصصة في
سليمان للتقييم
حول تقييم الشركات والحصص ودخول وتخارج الشركاء.
ناوي تدخل مستثمر في شركتك؟ ابدأ بالقيمة قبل النسبة
قبل الاتفاق على المبلغ الذي سيدفعه المستثمر والنسبة التي سيحصل عليها، يمكن اجراء تقييم للشركة لتحديد قيمة حقوق الملكية وفهم اثر زيادة راس المال او بيع جزء من الحصة على نسب الملاك.
يمكنك الاطلاع على خدمات
تقييم الشركات المعتمدة
في موقع تقييمك للاستشارات.
اعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974