لماذا قد يعطي مقيمان قيمتين مختلفتين لنفس الشركة؟

تقييم الشركات

تقييم الشركات: لماذا قد يعطي مقيمان قيمتين مختلفتين لنفس الشركة؟

قد تطلب تقييم الشركات لشركتك وتحصل على نتيجة تقول ان قيمتها 12 مليون ريال، ثم تستعين بمقيم اخر فيتوصل الى 17 مليون ريال. هنا يكون السؤال الطبيعي: كيف يمكن لشركة واحدة، بنفس النشاط ونفس القوائم المالية، ان تحصل على قيمتين مختلفتين؟ وهل يعني ذلك بالضرورة ان احد المقيمين اخطا؟

الاجابة هي: ليس بالضرورة. تقييم الشركات ليس عملية حسابية بسيطة لها اجابة واحدة ثابتة مثل جمع رقمين. التقييم يعتمد على مجموعة من البيانات والافتراضات والمناهج والتقديرات المهنية. لذلك يمكن ان يصل مقيمان الى قيم مختلفة رغم استخدامهما نفس القوائم المالية، خصوصا اذا اختلفا في توقعات النمو او معدل الخصم او الشركات المقارنة او طريقة معالجة الديون والنقدية او مستوى المخاطر.

لكن هذا لا يعني ايضا ان كل اختلاف مقبول. فقد يكون احد التقريرين مبنيا على افتراضات يمكن الدفاع عنها، بينما يحتوي التقرير الاخر على مبالغة واضحة او اخطاء في البيانات او اختيار طريقة غير مناسبة. لذلك عند مقارنة تقريرين في تقييم الشركات لا تسال فقط: اي رقم اعلى؟ بل اسال: لماذا اختلف الرقمان؟

Table of Contents

هل يوجد رقم واحد صحيح لقيمة الشركة؟

من اكثر المفاهيم التي تسبب سوء فهم في تقييم الشركات الاعتقاد بوجود رقم واحد دقيق يمثل قيمة الشركة تحت جميع الظروف.

في الواقع، القيمة ترتبط بتاريخ التقييم والغرض منه واساس القيمة والافتراضات المستخدمة والبيانات المتاحة. كما يمكن ان تختلف القيمة عن السعر الذي يوافق مستثمر معين على دفعه في صفقة فعلية.

على سبيل المثال، قد يكون الغرض من تقييم الشركات دخول شريك جديد، بينما يكون تقرير اخر معدا لغرض خروج شريك قائم. وقد يكون احد التقريرين يقدر قيمة 100% من الشركة بينما يركز الاخر على حصة اقلية محددة وحقوقها.

لهذا يجب قبل مقارنة النتيجتين التاكد من ان التقريرين يقيسان نفس الشيء في نفس التاريخ وتحت نفس اساس القيمة.

مثال: مقيم قال 10 ملايين ومقيم اخر قال 16 مليونا

لنفترض ان لديك شركة تحقق ايرادات سنوية قدرها 20 مليون ريال وربحا تشغيليا مستقرا، وطلبت تقييم الشركات من جهتين مختلفتين.

العنصر المقيم الاول المقيم الثاني
معدل نمو الايرادات 5% 10%
هامش الربح المتوقع 12% 16%
معدل الخصم 18% 14%
القيمة النهائية 10 ملايين ريال 16 مليون ريال

لاحظ ان الشركتين لم تختلفا في الايرادات التاريخية، بل اختلفتا في تصور المستقبل والمخاطر. المقيم الثاني افترض نموا وربحية اعلى ومعدل خصم اقل، وبالتالي كانت القيمة الناتجة اعلى.

هذه واحدة من اهم النقاط التي يجب فهمها في تقييم الشركات: اختلاف الافتراضات يمكن ان يؤدي الى اختلاف جوهري في النتيجة حتى عندما تكون نقطة البداية واحدة.

السبب الاول: اختلاف توقعات الايرادات المستقبلية

اذا استخدم المقيمان منهج الدخل، فقد يكون اختلاف توقعات المبيعات من اكبر اسباب اختلاف النتيجة.

قد يرى المقيم الاول ان الشركة تستطيع النمو بنسبة 5% سنويا بناء على نتائج السنوات السابقة، بينما يرى المقيم الثاني ان وجود عقود جديدة وتوسع جغرافي يبرران نموا بنسبة 12%.

في تقييم الشركات لا يكفي ان يقول المالك “اتوقع ان تتضاعف مبيعاتي”. يجب ان يكون هناك اساس يدعم التوقعات، مثل عقود قائمة او توسعات ممولة او طلب سوقي يمكن اثباته او سجل تاريخي للنمو.

كلما كانت التوقعات متفائلة دون ادلة قوية، زادت احتمالية تضخم القيمة.

السبب الثاني: اختلاف هامش الربح المتوقع

ليس المهم كم ستبيع الشركة فقط، بل كم ستربح من هذه المبيعات.

شركة يتوقع ان تحقق ايرادات 50 مليون ريال بهامش تشغيلي 20% ليست مثل شركة تحقق نفس الايرادات بهامش 5%.

لذلك قد يختلف تقييم الشركات لان مقيم يفترض تحسن الهوامش نتيجة زيادة الحجم وكفاءة التشغيل، بينما يرى الاخر ان ارتفاع الرواتب والايجارات وتكاليف المواد سيمنع هذا التحسن.

السؤال الصحيح هنا ليس اي مقيم اعطى هامشا اعلى، بل اي افتراض اقرب الى ما تستطيع الشركة تحقيقه فعليا.

السبب الثالث: اختلاف معدل الخصم

معدل الخصم من اكثر المدخلات حساسية في منهج التدفقات النقدية المخصومة DCF. كلما ارتفع معدل الخصم انخفضت القيمة الحالية للتدفقات المستقبلية، والعكس صحيح.

قد يرى احد المتخصصين في تقييم الشركات ان النشاط يحمل مخاطر مرتفعة بسبب صغر حجم الشركة والاعتماد على عدد محدود من العملاء، بينما يرى اخر ان الشركة مستقرة ولديها عقود طويلة الاجل، وبالتالي يستخدم معدل مخاطر اقل.

فرق عدة نقاط مئوية في معدل الخصم يمكن ان ينتج عنه فرق كبير في القيمة، خصوصا عندما تكون نسبة كبيرة من قيمة الشركة مرتبطة بالتدفقات المستقبلية والقيمة النهائية.

السبب الرابع: اختلاف معالجة المخاطر الخاصة بالشركة

ليس كل خطر ظاهرا في القوائم المالية. قد تعتمد الشركة على عميل يمثل 60% من الايرادات، او على مورد واحد، او على المؤسس شخصيا، او تكون هناك دعوى قضائية او عقد رئيسي سينتهي قريبا.

مقيم قد يرى ان هذه المخاطر تستحق تعديلا جوهريا، بينما يراها مقيم اخر محدودة. وبالتالي تختلف نتيجة تقييم الشركات.

المشكلة ليست في وجود اختلاف مهني معقول، وانما في اضافة مخاطر دون تفسير او تجاهل مخاطر واضحة تماما.

السبب الخامس: اختلاف تطبيع الارباح

تطبيع النتائج المالية Normalization من اهم الاجزاء التي قد تسبب فروقا كبيرة بين تقارير تقييم الشركات.

لنفترض ان صافي الربح الظاهر في القوائم المالية 2 مليون ريال، لكن الشركة تحملت خلال السنة مصروفا استثنائيا قدره 800 الف ريال لن يتكرر مستقبلا.

قد يقوم احد المقيمين بتعديل هذا المصروف بالكامل، بينما يرى اخر ان جزءا منه متكرر فعليا ولا ينبغي استبعاده كله.

كذلك قد تكون هناك رواتب ملاك اعلى من مستوى السوق، او مصروفات شخصية، او ارباح ناتجة عن بيع اصل وليست من التشغيل.

كل تعديل يجب ان يكون له مبرر. تقييم الشركات لا يعني حذف كل مصروف غير مريح حتى نرفع الارباح.

السبب السادس: احد المقيمين استخدم EBITDA والاخر استخدم الايرادات

عند استخدام منهج السوق، قد تختلف المضاعفات المختارة. فشركة ذات ربحية مستقرة يمكن تحليلها باستخدام مضاعفات مرتبطة بالارباح، بينما قد تكون بعض مضاعفات الربحية غير مناسبة لشركة تحقق EBITDA سالبا.

في هذه الحالة قد يستخدم احد تقارير تقييم الشركات مضاعف EV/Sales بينما يستخدم تقرير اخر مضاعفا مختلفا.

النتيجة يمكن ان تختلف بصورة واضحة، ولذلك يجب السؤال عن سبب اختيار كل مضاعف ومدى ملاءمته لطبيعة الشركة.

السبب السابع: اختلاف الشركات المقارنة

هذه من اكثر النقاط التي تحتاج الى مراجعة عند مقارنة تقريرين. اختيار الشركات المقارنة ليس مجرد البحث عن شركات تعمل تحت نفس التصنيف العام.

شركة برمجيات صغيرة تحقق 15 مليون ريال ايرادات ليست بالضرورة قابلة للمقارنة مباشرة مع شركة مدرجة تحقق ملياري ريال حتى لو كان النشاط العام متشابها.

في تقييم الشركات يجب النظر الى النشاط والحجم والنمو والربحية والسوق الجغرافي والمخاطر ونموذج الاعمال.

اذا اختار المقيم الاول شركات عالية النمو بمضاعفات مرتفعة، بينما اختار الثاني شركات ناضجة بمضاعفات اقل، فمن الطبيعي ان تختلف النتيجة.

السبب الثامن: المتوسط ام الوسيط في مضاعفات السوق؟

حتى اذا استخدم المقيمان نفس مجموعة الشركات المقارنة، قد يختلفان في المؤشر المستخدم.

قد يستخدم الاول متوسط المضاعفات بينما يستخدم الثاني الوسيط Median. اذا كانت هناك شركة واحدة ذات مضاعف مرتفع بصورة استثنائية، يمكن ان ترفع المتوسط بينما يكون تاثيرها اقل على الوسيط.

لذلك يجب عند مراجعة تقييم الشركات فهم طريقة اختيار المؤشر وليس الاكتفاء بمشاهدة جدول الشركات المقارنة.

السبب التاسع: اختلاف قيمة الدين والنقدية

قد يتفق المقيمان تماما على قيمة النشاط التشغيلي ثم يختلفان في قيمة حقوق الملكية بسبب معالجة الدين والنقدية.

لنفترض ان الاثنين توصلا الى Enterprise Value قدره 25 مليون ريال. المقيم الاول اعتبر صافي الدين 5 ملايين، وبالتالي توصل الى Equity Value قدره 20 مليونا.

بينما اعتبر المقيم الثاني صافي الدين 8 ملايين ريال، فوصل الى قيمة حقوق ملكية قدرها 17 مليونا.

الاختلاف هنا ليس في طريقة تقييم الشركات للنشاط، بل في العناصر التي تم الانتقال بها من قيمة المنشاة الى قيمة الملاك.

لماذا قد يختلفان في صافي الدين؟

قد يختلف المقيمان في معالجة بعض البنود مثل التزامات الايجار او قروض الاطراف ذات العلاقة او بعض الاستثمارات او النقد المقيد او البنود التي تشبه الدين.

لذلك اذا كان الفرق بين التقريرين ظهر بعد الوصول الى قيمة المنشاة، ابحث اولا في جدول الانتقال الى قيمة حقوق الملكية.

السبب العاشر: اختلاف معالجة الاصول غير التشغيلية

قد تمتلك الشركة ارضا لا تستخدمها في النشاط او محفظة استثمارية او نقدية زائدة عن الاحتياج التشغيلي.

قد يرى احد المقيمين ان هذه العناصر اصول غير تشغيلية ويعالجها بصورة مستقلة، بينما يعتبرها الاخر جزءا من النشاط او يعالجها بطريقة مختلفة.

وهذا يمكن ان يفسر جزءا مهما من الاختلاف بين نتيجتي تقييم الشركات.

السبب الحادي عشر: اختلاف تاريخ التقييم

لا تقارن تقريرا اعد في ديسمبر بتقرير اخر اعد في يونيو التالي وكأنهما يقيسان نفس الشيء.

قد تتغير الايرادات والديون والنقدية والعقود ومعدلات الفائدة وظروف القطاع خلال ستة اشهر. لذلك تقييم الشركات مرتبط بتاريخ تقييم محدد.

اذا كانت شركتك حققت عقدا ضخما بعد التقرير الاول، فمن الطبيعي ان يختلف التقرير الجديد اذا كان العقد يؤثر فعليا في التدفقات والمخاطر.

السبب الثاني عشر: الغرض من التقييم مختلف

قد يكون التقرير الاول معدا لدخول مستثمر، والثاني لخروج شريك، والثالث لبيع الشركة بالكامل. قبل ان تقول ان التقارير متعارضة، تحقق من الغرض ونطاق العمل ومستوى القيمة المستخدم.

يمكنك قراءة المزيد حول اختلاف اغراض تقييم الشركات عبر:

اغراض تقييم الشركات
.

هل المقيم الذي يعطي القيمة الاعلى هو الافضل؟

بالتاكيد لا. هذه واحدة من اخطر الطرق لاختيار مقدم خدمة تقييم الشركات.

اذا سالت ثلاثة مقيمين قبل التعاقد: “كم تتوقع قيمة شركتي؟” ثم اخترت الشخص الذي ذكر الرقم الاعلى، فانت عمليا تختار النتيجة قبل اجراء التحليل.

التقرير القوي ليس التقرير الذي يعطيك الرقم الذي تريده، بل التقرير الذي تستطيع افتراضاته الصمود عندما يراجعه مستثمر او شريك او مستشار مالي.

والقيمة الاقل ليست دليلا على ان المقيم اكثر تحفظا

كما ان القيمة المرتفعة ليست دليلا على الجودة، فان القيمة المنخفضة ليست دليلا على الاحتراف.

قد يكون التقرير منخفضا بسبب استخدام مضاعفات غير مناسبة او توقعات شديدة التحفظ او اخطاء في معالجة النقدية والديون.

لذلك الحكم على جودة تقييم الشركات يكون من خلال المنهج والبيانات والافتراضات وليس من خلال اتجاه الرقم فقط.

كيف تقارن بين تقريرين بطريقة صحيحة؟

اذا كان لديك تقريران مختلفان، لا تبدأ بمقارنة الصفحة التي تحتوي على القيمة النهائية. ابدأ بمقارنة المدخلات خطوة بخطوة.

ما الذي تقارنه؟ السؤال الذي تطرحه
تاريخ التقييم هل التقريرين في نفس التاريخ؟
الغرض هل الغرض واحد؟
الايرادات هل التوقعات متشابهة؟
الربحية ما التعديلات التي اجراها كل مقيم؟
معدل الخصم لماذا اختلف؟
المقارنات هل الشركات المختارة مناسبة؟
صافي الدين ما البنود التي تم تضمينها؟

بهذه الطريقة غالبا ستجد ان فرق 5 او 10 ملايين ريال لا ينتج عن سبب واحد، بل عن عدة اختلافات صغيرة تراكمت حتى صنعت فارقا كبيرا في نتيجة تقييم الشركات.

مثال: كيف يتحول اختلاف صغير الى فرق ملايين؟

لنفترض ان المقيم الاول توقع تدفقات نقدية اكثر تحفظا واستخدم معدل خصم 18%، بينما المقيم الثاني توقع نموا اعلى واستخدم 15%.

بعد ذلك استخدم الاول قيمة نهائية اكثر تحفظا، بينما استخدم الثاني معدل نمو طويل الاجل اعلى قليلا. ثم اعتبر الاول بعض الالتزامات ضمن صافي الدين ولم يعاملها الثاني بالطريقة نفسها.

كل اختلاف منفرد قد يبدو محدودا، لكن اجتماعها يمكن ان يجعل نتيجة تقييم الشركات في التقرير الاول 14 مليون ريال وفي الثاني 20 مليون ريال.

متى يكون الاختلاف بين التقريرين طبيعيا؟

يكون الاختلاف قابلا للفهم عندما تكون الافتراضات المختلفة لها مبررات مهنية ويمكن شرحها، خصوصا في الشركات التي تعتمد قيمتها بصورة كبيرة على توقعات مستقبلية غير مؤكدة.

اما اذا كان تقرير تقييم الشركات يستخدم بيانات خاطئة او يخلط بين قيمة المنشاة وقيمة حقوق الملكية او يستخدم مضاعفات لشركات لا علاقة حقيقية لها بالنشاط، فهنا لا نتحدث فقط عن اختلاف مهني.

هل يمكن ان تختلف النتيجة بسبب حصة اقلية؟

نعم، خصوصا اذا كان احد التقريرين يقدر 100% من حقوق الملكية والاخر يقدر حصة محددة.

القيمة النسبية لحصة 20% تبدأ حسابيا من 20% من قيمة حقوق الملكية، لكن قد تكون هناك اعتبارات مرتبطة بالسيطرة وقابلية التسويق والحقوق والقيود، وفقا لغرض تقييم الشركات ومستوى القيمة المطلوب.

هل تحتاج الى مقيم ثالث اذا اختلف التقريرين؟

ليس دائما. قبل دفع تكلفة تقرير ثالث، حاول اولا تحديد سبب الفرق بين التقريرين الموجودين.

قد تكتشف ان 80% من الفرق ناتج عن افتراض واحد فقط. مثلا تقرير يفترض نمو المبيعات 20% لمدة خمس سنوات بينما الاخر يفترض 8%.

اذا كان الخلاف بين شريكين او بائع ومشتري، فقد يكون من المفيد الاتفاق على الافتراضات الرئيسية او الاستعانة بطرف مستقل لمراجعة نقاط الاختلاف في تقييم الشركات.

متى تحتاج الى شركة تقييم مستقلة؟

تزداد اهمية الاستقلال عندما تكون نتيجة التقييم مرتبطة بمصلحة مالية مباشرة لاطراف مختلفة، مثل خروج شريك او دخول مستثمر او بيع الشركة.

ويمكنك الاطلاع على صفحة:

شركة تقييم منشآت اقتصادية

لمعرفة طبيعة التحليل المطلوب قبل الاعتماد على قيمة الشركة في التفاوض.

كيف تعرف ان تقرير التقييم قابل للدفاع عنه؟

تقرير تقييم الشركات الجيد يجب ان يسمح للقارئ بفهم المسار الذي انتقل به المقيم من البيانات المالية الى القيمة النهائية.

يجب ان تستطيع معرفة ما البيانات المستخدمة، وما التعديلات التي اجريت، ولماذا تم اختيار المنهج، وكيف تم اختيار الشركات المقارنة، وما اساس معدل الخصم، وكيف تم التعامل مع الدين والنقدية.

اذا كانت القيمة تظهر فجاة في اخر التقرير دون مسار واضح للوصول اليها، فمن الصعب تقييم مدى قوة النتيجة.

ويمكن الاطلاع ايضا على:

خدمات تقييم الشركات
.

5 مصادر خارجية مفيدة لفهم البيئة المهنية والتنظيمية

عند التعامل مع تقييم الشركات في السعودية، يمكن الرجوع الى المصادر الرسمية والمهنية ذات العلاقة حسب الغرض من التقييم.

قبل ان تقول احد التقريرين خطا.. اسال هذه الاسئلة

  1. هل تاريخ التقييم واحد؟
  2. هل الغرض من التقريرين واحد؟
  3. هل كلاهما يقيم نفس نسبة الملكية؟
  4. هل توقعات المبيعات متشابهة؟
  5. هل هوامش الربح متقاربة؟
  6. هل تمت معالجة المصروفات غير المتكررة بنفس الطريقة؟
  7. هل معدل الخصم متقارب؟
  8. هل الشركات المقارنة مناسبة في التقريرين؟
  9. هل صافي الدين محسوب بنفس الطريقة؟
  10. هل هناك اصول غير تشغيلية عالجها احدهما ولم يعالجها الاخر؟

الاجابة عن هذه الاسئلة ستوضح لك غالبا مصدر الاختلاف الحقيقي في تقييم الشركات.

اسئلة شائعة

هل من الطبيعي ان يختلف تقييم شركتي بين مقيمين؟

نعم، يمكن ان يحدث اختلاف في تقييم الشركات بسبب اختلاف الافتراضات والمناهج والمدخلات، لكن يجب ان يكون لكل اختلاف تفسير مهني يمكن الدفاع عنه.

هل اختار التقرير الذي يعطيني اعلى قيمة؟

لا. اذا كنت ستعرض التقرير على مستثمر او شريك، فالافضل هو التقرير الذي تستطيع افتراضاته الصمود امام المراجعة وليس التقرير صاحب الرقم الاعلى.

هل اختلاف القيمة يعني ان التقييم غير دقيق؟

ليس بالضرورة. تقييم الشركات يتضمن تقديرات وافتراضات، ولذلك قد يوجد نطاق معقول للقيمة. المهم فهم اسباب الاختلاف.

ما اكثر عامل يمكن ان يغير قيمة الشركة؟

لا يوجد عامل واحد في جميع الحالات. النمو والربحية ومعدل الخصم والمخاطر وصافي الدين يمكن ان يكون لكل منها تاثير كبير وفقا لطبيعة الشركة.

هل يمكن للمقيم استخدام اكثر من طريقة؟

نعم، اذا كانت الطرق مناسبة والبيانات متاحة. وقد يستخدم احد المناهج كاساس ومنهجا اخر كاختبار معقولية.

هل القيمة الدفترية تحسم الخلاف؟

لا. القيمة الدفترية لا تعكس بالضرورة القيمة الاقتصادية للنشاط، ولذلك لا يمكن استخدامها وحدها بديلا عن تقييم الشركات.

هل تقييم شركة ناشئة اكثر عرضة للاختلاف؟

غالبا تكون درجة عدم اليقين اعلى عندما لا يوجد تاريخ تشغيلي طويل وتعتمد القيمة بدرجة اكبر على النمو المستقبلي والتمويل المتوقع.

هل يجب تحديث التقرير القديم؟

اذا تغيرت النتائج او الديون او العقود او ظروف النشاط بصورة جوهرية، فقد يكون تحديث تقييم الشركات ضروريا لان القيمة مرتبطة بتاريخ محدد.

الخلاصة: لا تقارن الرقمين قبل ان تقارن ما وراءهما

اذا حصلت على تقريرين وكانت قيمة شركتك في الاول 12 مليون ريال وفي الثاني 18 مليون ريال، فلا تبدأ بسؤال اي رقم تحب اكثر. ابدأ بفهم كيف وصل كل مقيم الى نتيجته.

الاختلاف في تقييم الشركات قد ينتج عن توقعات النمو او الربحية او معدل الخصم او الشركات المقارنة او تطبيع الارباح او معالجة الدين والنقدية والاصول غير التشغيلية.

وفي بعض الحالات يكون الاختلاف طبيعيا ويمكن تفسيره، بينما في حالات اخرى يكشف فحص الافتراضات عن خطا او مبالغة واضحة في احد التقريرين.

لهذا فان افضل طريقة لمراجعة تقييم الشركات ليست النظر الى الصفحة الاخيرة فقط، بل مراجعة البيانات والافتراضات والمنهج والخطوات التي انتجت القيمة.

وعندما يكون التقييم مرتبطا بدخول مستثمر او خروج شريك او بيع شركة، تصبح القدرة على الدفاع عن نتيجة تقييم الشركات اهم كثيرا من مجرد الحصول على اعلى رقم ممكن.


لديك تقييمان مختلفان لشركتك ولا تعرف ايهما اقرب للواقع؟

يمكن التواصل مع تقييمك للاستشارات لدراسة قيمة الشركة وتحليل الافتراضات المالية واسباب الاختلاف بين نتائج التقييم، بما يساعدك على فهم القيمة قبل التفاوض مع مستثمر او شريك.

كما يمكنك الاطلاع على:

شركة تقييم
.

اعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974

تقييمك للاستشارات

تقييم الشركات: لماذا يمكن ان تختلف قيمة نفس الشركة من مقيم الى اخر؟

قد يكون لديك تقرير تقييم الشركات يحدد قيمة شركتك عند 15 مليون ريال، ثم تطلب رايا اخر فتفاجا بان القيمة وصلت الى 22 مليون ريال، رغم ان المقيمين اطلعا على نفس القوائم المالية ونفس النشاط. هذا الموقف يثير شكا طبيعيا لدى صاحب الشركة: هل احد التقريرين خاطئ؟ وهل توجد اساسا قيمة صحيحة واحدة للشركة؟

الحقيقة ان تقييم الشركات ليس مجرد معادلة نضع فيها الايرادات والارباح فتخرج قيمة ثابتة. هناك اجزاء تعتمد على بيانات فعلية، مثل المبيعات والديون والنقدية، واجزاء اخرى تحتاج الى تقدير مهني، مثل النمو المتوقع ومعدل الخصم والمخاطر والمضاعف المناسب وطريقة التعامل مع بعض البنود غير المتكررة.

لذلك يمكن ان يكون هناك اختلاف منطقي بين مقيمين، لكن ليس معنى ذلك ان اي رقم يمكن قبوله. الفرق بين تقييمين يجب ان يكون قابلا للتفسير. ومن هنا تكون الطريقة الافضل لمقارنة تقريرين في تقييم الشركات هي تفكيك كل تقرير لمعرفة اين بدأ الاختلاف وكيف انتقل حتى وصل الى القيمة النهائية.

قبل مقارنة القيمتين تاكد ان المقيمين يقيمان نفس الشيء

اول خطا يحدث عند مقارنة تقريرين هو النظر مباشرة الى القيمة النهائية. قد يكون التقرير الاول يحدد قيمة المنشاة، بينما الثاني يعرض قيمة حقوق الملكية بعد خصم صافي الدين.

وقد يكون الاول اعد لغرض بيع كامل الشركة، بينما الثاني يتعلق بحصة شريك. كذلك قد يختلف تاريخ تقييم الشركات بين التقريرين، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة غير دقيقة.

قبل ان تقول ان مقيم اعطى شركتك 20 مليونا والاخر اعطاها 14 مليونا، اسال عن هذه العناصر: تاريخ التقييم، الغرض، اساس القيمة، نسبة الملكية محل التقييم، وطبيعة الرقم النهائي المعروض.

مثال يوضح لماذا يمكن ان يكون الرقمان مختلفين

لنفترض ان شركتك تحقق ايرادات 30 مليون ريال سنويا وEBITDA قدره 4 ملايين ريال. طلبت تقييم الشركات من مقيمين مختلفين.

المقيم الاول توقع نمو المبيعات بنسبة 6% سنويا، بينما المقيم الثاني توقع 11%. الاول استخدم معدل خصم 18% والثاني 15%. كما استخدم كل منهما مجموعة مختلفة من الشركات المقارنة.

العنصر التقرير الاول التقرير الثاني
الايرادات الحالية 30 مليون ريال 30 مليون ريال
النمو المتوقع 6% 11%
معدل الخصم 18% 15%
القيمة الناتجة 15 مليون ريال 22 مليون ريال

كلاهما بدأ بنفس المبيعات، لكن الاختلاف في المستقبل والمخاطر صنع فارقا قدره 7 ملايين ريال. وهنا تظهر طبيعة تقييم الشركات: الارقام التاريخية مهمة، لكن القيمة تعتمد ايضا على ما يتوقع ان يحققه النشاط مستقبلا والمخاطر المرتبطة بتحقيق تلك النتائج.

1. اختلاف طريقة التقييم المستخدمة

قد يستخدم المقيم الاول منهج الدخل من خلال التدفقات النقدية المخصومة DCF، بينما يعتمد الثاني بدرجة اكبر على منهج السوق والمضاعفات. وقد يستخدم ثالث منهج الاصول اذا كانت طبيعة الشركة تجعل هذا المنهج اكثر ملاءمة.

ليس المطلوب في تقييم الشركات ان تعطي جميع المناهج نفس الرقم، لان كل منهج ينظر الى الشركة من زاوية مختلفة.

منهج الدخل يهتم بالقدرة المستقبلية على توليد التدفقات النقدية. منهج السوق يستفيد من اسعار ومضاعفات شركات او معاملات مقارنة. اما منهج الاصول فيركز على قيمة الاصول والالتزامات وفقا لطبيعة الحالة.

لذلك يجب ان يكون السؤال: لماذا اختار المقيم هذا المنهج؟ وليس: لماذا لم يستخدم نفس طريقة المقيم الاخر؟

2. اختلاف توقعات النمو

هذه من اكثر الاسباب تاثيرا في تقييم الشركات. شركتان لهما نفس مبيعات اليوم قد تكون لهما قيم مختلفة تماما اذا كانت احداهما تنمو بسرعة والاخرى مستقرة او متراجعة.

لكن عندما نتحدث عن نفس الشركة، يمكن ان يختلف المقيمان في توقعاتهما للنمو. قد يرى الاول ان نتائج السنوات الماضية تشير الى نمو مستدام عند 7%، بينما يعتمد الثاني على خطة الادارة التي تتوقع 15%.

من هو الصحيح؟ الاجابة تحتاج الى فحص سبب التوقع. اذا كانت الشركة وقعت عقودا جديدة وافتتحت فروعا ولديها القدرة التمويلية والتشغيلية لتنفيذ التوسع، فقد تكون توقعات النمو المرتفعة اكثر قابلية للدفاع عنها.

اما اذا كانت نسبة 15% مجرد هدف وضعته الادارة دون خطة واضحة، فقد يكون السيناريو الاكثر تحفظا اقرب للواقع.

3. اختلاف توقعات الربحية

قد يتفق المقيمان على المبيعات المستقبلية لكن يختلفان في مقدار الربح الناتج عنها.

مثلا، كلاهما يتوقع وصول الايرادات الى 50 مليون ريال، لكن الاول يتوقع EBITDA عند 5 ملايين ريال، والثاني يتوقع 8 ملايين.

هذا الاختلاف سيؤثر بصورة واضحة على تقييم الشركات. ولذلك يجب معرفة لماذا يتوقع احدهما تحسن الهامش.

هل بسبب وفورات الحجم؟ هل ستنخفض تكلفة المواد؟ هل الشركة سترفع اسعارها؟ هل هناك مصروفات تاسيسية ستختفي؟ ام ان المقيم افترض ببساطة ارتفاع الهامش دون دليل؟

4. اختلاف تطبيع القوائم المالية

القوائم المالية هي نقطة البداية، لكنها لا تكون دائما نهاية التحليل. قد تحتوي على بنود استثنائية او غير متكررة تحتاج الى دراسة عند تقييم الشركات.

مثلا قد تكون الشركة دفعت خلال السنة 1.5 مليون ريال بسبب نزاع انتهى ولن يتكرر. مقيم قد يعتبر المبلغ بالكامل غير متكرر ويعيده الى الربحية المعدلة، بينما يرى مقيم اخر ان جزءا من هذه التكلفة مرتبط بالنشاط ويمكن ان يتكرر.

اذا تم استخدام مضاعف للارباح، فقد يصبح اثر هذا الاختلاف كبيرا على القيمة.

5. اختلاف التعامل مع رواتب الملاك

في الشركات الخاصة قد يحصل المالك على راتب مرتفع جدا، او العكس، قد يدير الشركة دون راتب.

لنفترض ان المالك يحصل على مليون ريال سنويا، بينما تكلفة مدير محترف يؤدي نفس الوظيفة 400 الف ريال. قد يرى المقيم ان هناك 600 الف ريال تحتاج الى دراسة كتعديل على الربحية.

وفي حالة اخرى، قد لا يحصل المالك على راتب رغم انه يدير النشاط بالكامل. هنا يجب التفكير في التكلفة التي ستتحملها الشركة اذا احتاجت الى تعيين مدير بديل.

لهذا تعتبر عملية التطبيع جزءا مهما من تقييم الشركات، خصوصا في الشركات غير المدرجة والعائلية.

6. اختلاف الشركات المقارنة

لنفترض ان شركتك تعمل في قطاع الخدمات التقنية. المقيم الاول اختار شركات سعودية متوسطة الحجم قريبة من نموذج عملك، بينما اختار الثاني شركات تقنية كبيرة عالية النمو.

من الطبيعي ان تكون مضاعفات المجموعة الثانية اعلى، وبالتالي يمكن ان ينتج عنها تقييم الشركات بقيمة اكبر.

اختيار الشركات المقارنة يجب الا يعتمد على تشابه الاسم العام للقطاع فقط. يجب النظر الى نموذج الاعمال والحجم والنمو والربحية وطبيعة العملاء والسوق والمخاطر.

ويمكنك الاطلاع على صفحة

شركات تقييم الشركات في السعودية

لفهم اهمية المنهجية عند اختيار جهة التقييم.

7. اختلاف المضاعف المستخدم

حتى اذا اتفق المقيمان على الشركات المقارنة، قد يختلفان في المضاعف الذي يعتمدان عليه.

قد يرى الاول ان EV/EBITDA هو الاكثر تعبيرا عن النشاط، بينما يستخدم الثاني EV/Sales بسبب طبيعة الشركة او عدم استقرار ارباحها.

وفي تقييم الشركات لا ينبغي استخدام مضاعف لمجرد انه ينتج قيمة اعلى. يجب اختيار المؤشر الذي يتناسب مع خصائص الشركة والبيانات المتاحة.

8. المتوسط والوسيط قد ينتجان قيمتين مختلفتين

حتى عند استخدام نفس الشركات ونفس المضاعف، قد يستخدم مقيم متوسط المجموعة ويستخدم الاخر الوسيط.

لنفترض ان مضاعفات EV/Sales للشركات المقارنة هي 0.8 و1.0 و1.1 و1.2 و3.5 مرة. الشركة الاخيرة ترفع المتوسط بصورة واضحة، بينما يكون تاثيرها على الوسيط محدودا.

لهذا يمكن ان تختلف نتيجة تقييم الشركات حتى عندما يبدو جدول المقارنات في التقريرين متشابها.

9. اختلاف معدل الخصم في DCF

عندما يستخدم المقيم التدفقات النقدية المخصومة، فان معدل الخصم يعبر عن المخاطر والقيمة الزمنية للنقود وفقا للمنهج المستخدم.

كلما ارتفع معدل الخصم، انخفضت القيمة الحالية للتدفقات المستقبلية. ولذلك يمكن ان يؤدي اختلاف معدل الخصم من 14% الى 18% الى تغير مهم في نتيجة تقييم الشركات.

المهم ليس البحث عن اقل معدل ممكن للحصول على قيمة مرتفعة، بل بناء معدل يمكن تفسير مكوناته وعلاقته بمخاطر الشركة.

10. اختلاف المخاطر الخاصة بالشركة

تخيل شركة تحقق 40 مليون ريال من المبيعات، لكن عميلا واحدا يمثل 65% منها.

المقيم الاول قد يرى ان العقد طويل ومستقر وبالتالي الخطر محدود، بينما يرى الثاني ان الاعتماد على عميل واحد يمثل مخاطرة مرتفعة يجب ان تنعكس في الافتراضات.

الامر نفسه ينطبق على الاعتماد على المؤسس او مورد رئيسي او ترخيص او منتج واحد. هذه العوامل قد تغير تقييم الشركات رغم عدم تغير ارقام القوائم المالية الحالية.

11. اختلاف القيمة النهائية Terminal Value

في بعض نماذج التدفقات النقدية تمثل القيمة النهائية جزءا كبيرا من القيمة الكلية. ولذلك فان تغيير افتراضات النمو طويل الاجل او معدل الخصم يمكن ان يؤثر بصورة كبيرة في النتيجة.

اذا استخدم مقيم افتراضات اكثر تفاؤلا من الاخر، فقد يتسع الفرق بين التقريرين. لذلك عند مراجعة تقييم الشركات باستخدام DCF لا تنظر الى السنوات الخمس الاولى فقط، بل راجع طريقة احتساب القيمة النهائية ايضا.

12. احدهما قيم المنشاة والاخر قيم حقوق الملكية

هذا سبب مهم جدا للالتباس. قد يقول التقرير الاول ان قيمة الشركة 40 مليون ريال بينما يعرض الثاني 31 مليون ريال، فيعتقد المالك ان هناك اختلافا ضخما.

لكن قد يكون الرقم الاول هو Enterprise Value بينما الثاني Equity Value بعد معالجة صافي الدين وبعض البنود الاخرى.

لذلك عند قراءة تقرير تقييم الشركات يجب معرفة نوع القيمة المعروضة.

مثال على الانتقال من قيمة المنشاة الى حقوق الملكية

قيمة المنشاة 40 مليون ريال
القروض والالتزامات الشبيهة بالدين 12 مليون ريال
النقدية والعناصر ذات العلاقة 3 ملايين ريال
قيمة حقوق الملكية المبسطة 31 مليون ريال

في هذا المثال لا يوجد تقرير يعطي قيمة 40 مليون وتقرير اخر يعطي 31 مليونا لنفس مستوى القيمة. نحن ببساطة امام رقمين يمثلان مستويين مختلفين.

13. اختلاف تعريف صافي الدين

المشكلة قد تستمر حتى بعد اتفاق المقيمين على قيمة المنشاة. فقد يختلفان حول ما يدخل في صافي الدين.

هل هناك قرض من شريك؟ هل يوجد نقد مقيد؟ هل توجد التزامات ايجار؟ هل توجد ارصدة معينة تشبه الدين؟ وكيف يتم التعامل معها وفقا لطبيعة الحالة؟

اختلاف الاجابة يمكن ان يغير قيمة حقوق الملكية الناتجة من تقييم الشركات.

14. الاصول غير التشغيلية

قد تمتلك الشركة ارضا غير مستخدمة في النشاط، او استثمارات مالية، او عقارا مؤجرا لا يرتبط بالنشاط الاساسي.

قد يقوم احد المقيمين بفصل هذه الاصول عن التشغيل ومعالجتها بصورة مستقلة، بينما يدمجها الاخر في تحليله بطريقة مختلفة.

وهنا يجب مراجعة التقرير للتاكد من عدم نسيان الاصل وعدم احتسابه مرتين.

15. اختلاف تاريخ تقييم الشركة

قيمة الشركة في 31 ديسمبر ليست بالضرورة هي قيمتها في 30 يونيو التالي.

خلال هذه الفترة قد ترتفع المبيعات او تتراجع، وقد تحصل الشركة على تمويل جديد او تسدد قرضا او تفوز بعقد مهم او تخسر عميلا رئيسيا.

لذلك يجب ان يرتبط تقييم الشركات بتاريخ محدد، واي مقارنة بين تقريرين يجب ان تراعي هذا التاريخ.

16. غرض التقييم قد يكون مختلفا

هناك فرق بين تقرير معد لمناقشة دخول مستثمر وبين تقرير يتعلق بخروج شريك او بيع الشركة او اعادة هيكلة الملكية.

قبل مقارنة تقريرين، راجع الغرض ونطاق العمل ومستوى القيمة. ويمكنك الاطلاع على

تقييم شركة بغرض البيع

لفهم اهمية تحديد الغرض قبل بدء التقييم.

17. قيمة حصة 20% قد تحتاج تحليلا مختلفا عن 100%

اذا كان تقرير تقييم الشركات الاول يحدد قيمة 100% من حقوق الملكية، بينما التقرير الثاني مخصص لتحديد قيمة حصة محددة، فلا تفترض ان المقارنة تتم فقط بضرب القيمة في نسبة الملكية.

يجب تحليل الحقوق المرتبطة بالحصة ومستوى السيطرة وقابلية التسويق والقيود وفقا لغرض التقييم.

وهذا يصبح مهما بصورة خاصة عند دخول مستثمر او خروج شريك.

18. جودة المعلومات التي حصل عليها كل مقيم

قد تقول انك اعطيت الاثنين نفس القوائم المالية، لكن احدهما طلب تفاصيل اضافية عن العملاء والعقود والمبيعات الشهرية والديون والمخزون، بينما اكتفى الاخر بالقوائم.

كلما زادت جودة المعلومات ذات الصلة، تمكن متخصص تقييم الشركات من تحليل المخاطر والارباح والتوقعات بصورة افضل.

ولهذا قد يكون الاختلاف بين التقريرين ناتجا جزئيا عن اختلاف نطاق المعلومات وليس عن الحسابات فقط.

هل المقيم الذي يعطي قيمة اعلى هو الافضل؟

لا. اذا كان هدفك بيع الشركة، فقد يكون من المغري اختيار تقرير تقييم الشركات الذي يعطيك 30 مليون ريال بدلا من تقرير يعطي 22 مليونا.

لكن المستثمر لن يدفع 30 مليونا لمجرد وجود الرقم داخل ملف PDF. سوف يسال عن الايرادات والارباح والتوقعات والمضاعفات والمخاطر والديون.

اذا لم تستطع الافتراضات الصمود امام الفحص، فقد يتحول الرقم المرتفع من ميزة تفاوضية الى سبب يجعل المستثمر يشك في التقرير بالكامل.

والقيمة الاقل ليست دائما اكثر واقعية

في المقابل لا تفترض ان المقيم الذي يعطي اقل قيمة هو الاكثر تحفظا او احترافا.

قد تكون القيمة منخفضة لان التقرير تجاهل اصلا مهما او استخدم توقعات غير منطقية او شركات مقارنة ضعيفة او بالغ في المخاطر.

الجودة في تقييم الشركات تقاس بسلامة المنهج والبيانات والافتراضات، وليس بكون النتيجة مرتفعة او منخفضة.

كيف تكتشف سبب فرق 10 ملايين بين تقريرين؟

افتح التقريرين بجانب بعضهما ولا تبدأ من صفحة النتيجة. ابدأ من البيانات المالية ثم تحرك خطوة بخطوة.

  1. قارن الايرادات المستخدمة.
  2. قارن EBITDA او الارباح المعدلة.
  3. راجع التعديلات غير المتكررة.
  4. قارن توقعات النمو.
  5. قارن هوامش الربح المستقبلية.
  6. راجع معدل الخصم.
  7. قارن الشركات المستخدمة في منهج السوق.
  8. قارن المضاعفات المختارة.
  9. راجع صافي الدين.
  10. راجع الاصول والالتزامات غير التشغيلية.

غالبا ستجد ان اختلاف تقييم الشركات ليس ناتجا عن رقم سحري، بل عن سلسلة من الاختلافات في هذه العناصر.

ماذا لو كان التقريران متقاربين في كل شيء الا النتيجة؟

هنا يجب البحث بصورة ادق. ربما استخدم المقيمان نفس الشركات المقارنة لكن اختار احدهما الربع الاعلى من المضاعفات واستخدم الثاني الوسيط. وربما استخدما نفس معدل الخصم لكن اختلفا في النمو النهائي.

وقد يكون الاختلاف في معالجة الدين او النقدية بعد الوصول الى قيمة المنشاة.

لهذا يجب ان يسمح تقرير تقييم الشركات للقارئ بتتبع الحساب من البيانات الاولية حتى القيمة النهائية.

متى يصبح الاختلاف بين المقيمين علامة خطر؟

وجود فرق وحده ليس علامة خطر. لكن توجد امور تستحق الانتباه، مثل استخدام بيانات غير صحيحة، او افتراض نمو مرتفع دون مبرر، او اختيار شركات مقارنة بعيدة جدا عن النشاط، او تجاهل ديون واضحة، او خلط قيمة المنشاة بقيمة حقوق الملكية.

كذلك يجب الانتباه اذا كانت نتيجة تقييم الشركات محددة مسبقا ثم بنيت الافتراضات للوصول اليها، بدلا من ان تكون القيمة نتيجة للتحليل.

هل يمكن ان يكون كلا التقييمين صحيحا؟

يمكن ان يكون كلاهما داخل نطاق مهني معقول اذا كانت الاختلافات مبنية على افتراضات يمكن الدفاع عنها.

مثلا قد يكون هناك سيناريو محافظ يعطي 18 مليون ريال وسيناريو اكثر تفاؤلا يعطي 22 مليونا. اذا كان مستقبل الشركة يحمل درجة من عدم اليقين، فقد يكون الاختلاف مفهوما.

لكن ذلك لا يعني ان تقييم الشركات يمكن ان يعطي اي قيمة. كل افتراض يجب ان يرتبط بالبيانات والسوق وخصائص النشاط.

هل الحل ان نأخذ متوسط التقييمين؟

ليس بالضرورة. اذا قال الاول 10 ملايين والثاني 30 مليونا، لا تصبح 20 مليونا صحيحة لمجرد انها المنتصف.

ربما يكون التقرير الاول اخطا في الديون، وربما الثاني بالغ في النمو. اخذ المتوسط لن يصلح اي خطا منهجي.

الحل هو تحديد سبب الفرق، ثم تحديد الافتراضات الاكثر قابلية للدفاع عنها.

هل تحتاج الى تقرير ثالث؟

قبل طلب تقرير تقييم الشركات ثالث، حاول معرفة سبب الاختلاف بين التقريرين. قد يكون الفرق ناتجا عن نقطة واضحة يمكن مراجعتها.

اما اذا كان التقييم مرتبطا بنزاع كبير او صفقة مهمة ولم يتمكن الطرفان من الاتفاق على الافتراضات، فقد يكون وجود راي مستقل اضافي مفيدا وفقا لطبيعة الحالة.

ماذا لو كان الاختلاف بين البائع والمستثمر وليس بين المقيمين؟

قد يكون تقرير الشركة يقول 25 مليون ريال، بينما المستثمر يعرض سعرا يعكس قيمة 18 مليونا.

هذا لا يعني تلقائيا ان المستثمر اجرى تقييم الشركات بصورة خاطئة. قد يكون لديه تصور مختلف للمخاطر او يحتاج الى عائد استثماري معين او يرى ان التوقعات متفائلة.

كما قد يكون عرضه منخفضا ببساطة كجزء من التفاوض.

لذلك يجب الفصل بين القيمة التي يدعمها التحليل والسعر الذي يعرضه طرف محدد.

تقييم الشركة عند دخول شريك

اذا كان الاختلاف مرتبطا بدخول مستثمر، يصبح تحديد القيمة قبل الاستثمار مهما لحساب النسبة التي سيحصل عليها مقابل التمويل.

يمكن الاطلاع على

تقييم الشركة قبل دخول شريك

لفهم العلاقة بين القيمة ونسبة المستثمر.

كيف تختار جهة تقييم بدل اختيار اعلى رقم؟

ابحث عن جهة تستطيع شرح طريقة العمل قبل بدء التكليف، وتحدد المعلومات المطلوبة والغرض من التقرير والمناهج التي قد تكون مناسبة.

ويمكنك مراجعة:

شركة تقييم

للتعرف على بعض العناصر التي يجب مراجعتها عند اختيار مقدم الخدمة.

كما يمكنك الاطلاع على صفحة

خدمات تقييم شركات السعودية

لمعرفة نطاق الخدمة وفقا لطبيعة الشركة والغرض من التقرير.

ما المصادر التي يمكن الرجوع اليها؟

عند التعامل مع تقييم الشركات في المملكة، توجد جهات رسمية ومهنية يمكن الرجوع اليها بحسب موضوع التقرير وغرضه.

اسئلة شائعة عن اختلاف تقييم الشركات

هل اختلاف المقيمين يعني ان احدهما غير محترف؟

ليس بالضرورة. يمكن ان يختلف تقييم الشركات بسبب اختلاف افتراضات مهنية معقولة. المهم معرفة سبب الفرق وقدرة كل طرف على تفسير افتراضاته.

كم فرق القيمة المقبول بين تقريرين؟

لا توجد نسبة واحدة تصلح لكل الشركات. يعتمد ذلك على طبيعة النشاط ودرجة عدم اليقين وجودة البيانات وحساسية القيمة للافتراضات.

ايهما افضل: التقييم الاعلى ام الاقل؟

لا هذا ولا ذاك لمجرد الرقم. الافضل هو تقييم الشركات الذي يعتمد على بيانات وافتراضات ومناهج مناسبة ويمكن تفسير نتيجته.

هل القوائم المالية الواحدة يجب ان تنتج نفس القيمة؟

لا، لان القوائم المالية تمثل جزءا من البيانات، بينما بعض طرق التقييم تعتمد ايضا على المستقبل والمخاطر والسوق.

هل معدل الخصم يمكن ان يسبب فرق ملايين؟

نعم. في بعض نماذج تقييم الشركات يمكن لتغير معدل الخصم ان يؤثر بصورة كبيرة في القيمة الحالية للتدفقات.

هل اختلاف الشركات المقارنة مهم؟

جدا. استخدام شركات ذات نمو وحجم وربحية مختلفة قد ينتج مضاعفات مختلفة بصورة جوهرية.

هل يجوز استخدام الايرادات اذا كانت الشركة خاسرة؟

قد يكون مضاعف الايرادات مناسبا في بعض الحالات والقطاعات عندما تكون مضاعفات الارباح غير قابلة للاستخدام، لكن يجب تحليل الربحية والنمو والمخاطر وعدم الاعتماد على الايرادات بصورة الية.

هل يمكن مقارنة تقييم قديم بتقييم جديد؟

يمكن المقارنة لفهم تغير القيمة، لكن لا يصح افتراض ان الاختلاف خطا اذا كان تاريخ تقييم الشركات مختلفا وحدثت تغيرات في الاداء او السوق.

هل سعر المستثمر هو القيمة الحقيقية للشركة؟

ليس بالضرورة. السعر يعكس اتفاق طرفين وشروط صفقة محددة، بينما التقييم يهدف الى تقدير قيمة وفقا لاساس وغرض وتاريخ محدد.

ماذا افعل اذا كان لدي تقريران مختلفان جدا؟

قارن البيانات والافتراضات والمناهج وصافي الدين والشركات المقارنة قبل التفكير في اخذ متوسط التقريرين او طلب تقرير ثالث.

الخلاصة

اذا اعطاك مقيمان قيمتين مختلفتين لنفس الشركة، فلا تحكم على التقريرين من الرقم النهائي فقط. ابدأ بالسؤال عن السبب.

قد ينتج الاختلاف في تقييم الشركات عن توقعات المبيعات والربحية او معدل الخصم او المخاطر او الشركات المقارنة او المضاعفات او تطبيع الارباح او معالجة الدين والنقدية.

وقد يكون الاختلاف بسبب ان احد التقريرين يعرض قيمة المنشاة بينما يعرض الاخر قيمة حقوق الملكية، او لان تاريخ وغرض تقييم الشركات مختلفان من الاساس.

التقرير الاقوى ليس الذي يعطي صاحب الشركة اعلى رقم، ولا التقرير الاكثر تحفظا لمجرد انه يعطي قيمة اقل. التقرير الاقوى هو الذي يمكن تتبع منطقه من البيانات المالية حتى النتيجة النهائية.

لذلك عندما تستخدم تقييم الشركات في دخول مستثمر او خروج شريك او بيع شركة، اهتم بقدرتك على الدفاع عن الافتراضات بقدر اهتمامك بالقيمة النهائية نفسها.


حصلت على قيمتين مختلفتين لشركتك؟

يمكن التواصل مع تقييمك للاستشارات لتحليل قيمة الشركة وفهم اسباب الاختلاف بين نتائج التقييم ومراجعة الافتراضات المالية قبل الدخول في تفاوض مع مستثمر او شريك.

اعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974

تقييمك للاستشارات

تقييم الشركات: لماذا تختلف قيمة نفس الشركة بين مقيم واخر؟

من اكثر الاسئلة التي تربك اصحاب الاعمال ان يطلب صاحب الشركة تقييم الشركات من جهتين مختلفتين، ثم يحصل على نتيجتين بينهما فرق كبير. قد يقول التقرير الاول ان الشركة تساوي 18 مليون ريال، بينما يقول تقرير اخر انها تساوي 25 مليون ريال. هنا يبدأ الشك: هل احد المقيمين اخطا؟ ام ان تقييم الشركة ليس رقما واحدا ثابتا؟

الحقيقة ان تقييم الشركات يعتمد على بيانات مالية حقيقية، لكنه يعتمد ايضا على افتراضات مهنية وتقديرات مستقبلية واختيار منهج مناسب لطبيعة النشاط. ولذلك يمكن ان يصل مقيمان محترفان الى قيمتين مختلفتين، خاصة اذا اختلفا في توقعات النمو او معدل الخصم او الشركات المقارنة او معالجة صافي الدين.

لكن وجود اختلاف لا يعني ان اي رقم مقبول. التقرير الجيد يجب ان يشرح كيف تم الوصول الى القيمة، وما الافتراضات المستخدمة، ولماذا تم اختيار كل منهج. لذلك عند مقارنة نتيجتين في تقييم الشركات يجب البحث عن سبب الاختلاف وليس فقط النظر الى الرقم الاعلى او الاقل.

هل تقييم الشركة له قيمة واحدة فقط؟

لا توجد دائما قيمة واحدة تصلح لكل الاغراض والظروف. قيمة الشركة مرتبطة بتاريخ محدد وغرض محدد واساس قيمة معين.

قد يكون الهدف من تقييم الشركات بيع الشركة بالكامل، بينما يكون تقرير اخر معدا لدخول مستثمر او خروج شريك او اعادة هيكلة ملكية. وقد يكون احد التقريرين يقدر قيمة 100% من حقوق الملكية بينما الثاني يركز على حصة اقلية.

لذلك قبل مقارنة التقريرين يجب التاكد من انهما يقيمان نفس الشيء وفي نفس التاريخ.

مثال عملي على اختلاف التقييم

لنفترض ان شركة تحقق ايرادات سنوية 35 مليون ريال وEBITDA قدره 5 ملايين ريال. تم طلب تقييم الشركات من جهتين مختلفتين.

العنصر المقيم الاول المقيم الثاني
نمو الايرادات 6% 12%
هامش EBITDA المتوقع 14% 18%
معدل الخصم 17% 14%
القيمة الناتجة 18 مليون ريال 25 مليون ريال

لاحظ ان البيانات التاريخية متشابهة، لكن المقيم الثاني كان اكثر تفاؤلا في النمو والربحية واستخدم معدل خصم اقل. هذه الاختلافات كافية لتغيير نتيجة تقييم الشركات بصورة واضحة.

الفرق قد يبدأ من توقعات المبيعات

اذا كانت الشركة تخطط لافتتاح فروع جديدة او دخول سوق جديد او لديها عقود تحت التفاوض، فقد يختلف المقيمان في احتمال تحقق هذه الفرص.

احدهما قد يبني تقييم الشركات على نمو 5% فقط، بينما يرى الاخر ان الشركة قادرة على تحقيق 15% سنويا.

لا يمكن تحديد الصحيح من النسبة وحدها. يجب معرفة ما اذا كان النمو مدعوما بعقود فعلية او خطة توسع قابلة للتنفيذ او سجل تاريخي.

الفرق قد يكون في الربحية وليس الايرادات

قد يتفق المقيمان على ان الايرادات ستصل الى 50 مليون ريال بعد ثلاث سنوات، لكنهما يختلفان في هامش الربح.

المقيم الاول قد يفترض هامش 10%، بينما الثاني يفترض 18%. هذا الاختلاف يمكن ان يرفع او يخفض تقييم الشركات بملايين الريالات.

ولذلك يجب فحص اسباب تحسن الهامش. هل ستنخفض تكلفة المواد؟ هل سترتفع الاسعار؟ هل ستختفي مصروفات مؤقتة؟ ام ان التحسن مجرد افتراض غير مدعوم؟

الفرق في معدل الخصم

عند استخدام التدفقات النقدية المخصومة DCF، يكون معدل الخصم من اكثر العناصر تاثيرا على تقييم الشركات.

مقيم قد يرى ان الشركة تحمل مخاطر مرتفعة بسبب حجمها الصغير او اعتمادها على عدد محدود من العملاء، فيستخدم معدل خصم مرتفعا. بينما يرى اخر ان العقود مستقرة والنشاط قوي فيستخدم معدل اقل.

كلما ارتفع معدل الخصم، انخفضت القيمة الحالية للتدفقات المستقبلية.

اختلاف تقدير مخاطر الشركة

ليس كل خطر ظاهرا مباشرة في القوائم المالية. قد تعتمد الشركة على عميل واحد يمثل 60% من المبيعات، او على مورد واحد، او على المؤسس نفسه في التشغيل.

اذا اعتبر احد المقيمين هذه المخاطر جوهرية، فقد ينعكس ذلك على تقييم الشركات من خلال معدل الخصم او التوقعات او تعديلات اخرى.

اما اذا رأى المقيم الثاني ان هذه المخاطر تحت السيطرة بسبب عقود طويلة او فريق اداري قوي، فقد تكون القيمة اعلى.

اختلاف تطبيع الارباح

قد تحتوي القوائم المالية على مصروفات او ايرادات غير متكررة. هنا يبدأ ما يسمى بتطبيع النتائج.

مثلا قد تكون الشركة تحملت مصروفا قضائيا استثنائيا بقيمة مليون ريال لن يتكرر. احد المتخصصين في تقييم الشركات قد يستبعده بالكامل، بينما يرى اخر ان جزءا من التكلفة متكرر ويجب الاحتفاظ به.

الفرق في الربح المعدل سينتقل بعد ذلك الى قيمة الشركة، خصوصا اذا تم استخدام مضاعفات مرتبطة بالارباح.

رواتب الملاك قد تسبب اختلافا كبيرا

في الشركات الخاصة قد يحصل صاحب الشركة على راتب اكبر من مستوى السوق، او قد يعمل دون راتب نهائيا.

لنفترض ان المالك يحصل على 1.4 مليون ريال سنويا، بينما راتب مدير محترف يؤدي نفس العمل يقدر بنحو 600 الف ريال. قد يرى احد المقيمين وجود تعديل قدره 800 الف ريال.

هذا التعديل يمكن ان يرفع الارباح المعدلة المستخدمة في تقييم الشركات.

وفي الاتجاه المعاكس، اذا كان المالك يعمل دون راتب، يجب احتساب تكلفة ادارة بديلة حتى لا تكون الربحية مبالغا فيها.

اختلاف الشركات المقارنة

في منهج السوق، اختيار الشركات المقارنة قد يكون سببا رئيسيا لاختلاف القيم.

قد يختار المقيم الاول شركات متوسطة الحجم تنمو بنسبة قريبة من شركتك، بينما يختار المقيم الثاني شركات مدرجة كبيرة تنمو بسرعة وتتمتع بمضاعفات اعلى.

بالتالي يختلف تقييم الشركات حتى لو استخدم الاثنان نفس مضاعف EV/Sales او EV/EBITDA.

ويمكن الاطلاع على

شركات تقييم الشركات في السعودية

لفهم اهمية اختيار مقدم خدمة يعتمد على منهجية قابلة للتفسير.

اختلاف نوع المضاعف

شركة تحقق ارباحا مستقرة قد يتم تحليلها باستخدام EV/EBITDA، بينما شركة خاسرة قد يكون هذا المضاعف غير مناسب لها.

في هذه الحالة قد يستخدم المقيم الاخر EV/Sales او منهجا مختلفا. وهذا سبب مشروع لاختلاف تقييم الشركات اذا كان اختيار المضاعف مناسبا لطبيعة الشركة.

حتى نفس مجموعة المقارنات قد تعطي نتيجتين

لنفترض ان المقيمين استخدما نفس خمس شركات. الاول استخدم متوسط المضاعفات والثاني استخدم الوسيط.

اذا كانت هناك شركة واحدة ذات مضاعف مرتفع بصورة استثنائية، فقد ترفع المتوسط بشكل واضح بينما لا تغير الوسيط بنفس الدرجة.

لذلك لا يكفي في تقييم الشركات النظر الى اسماء الشركات المقارنة فقط، بل يجب فهم طريقة اختيار المؤشر النهائي.

الاختلاف في القيمة النهائية داخل DCF

في نموذج التدفقات النقدية قد تمثل القيمة النهائية Terminal Value جزءا كبيرا من القيمة الكلية.

اذا استخدم المقيم الاول معدل نمو نهائي 2% والاخر 3%، فقد يبدو الفرق صغيرا لكنه قد يؤثر كثيرا على تقييم الشركات، خاصة اذا كانت معظم القيمة مرتبطة بالفترة بعد السنوات التفصيلية.

لذلك يجب مراجعة الافتراض طويل الاجل وليس فقط توقعات السنوات الاولى.

الاختلاف بين قيمة المنشاة وقيمة حقوق الملكية

من اكثر الاخطاء شيوعا عند مقارنة تقريرين ان يكون احدهما يعرض Enterprise Value والثاني يعرض Equity Value.

قد تكون قيمة المنشاة 35 مليون ريال، لكن على الشركة صافي دين 8 ملايين ريال، فتكون قيمة حقوق الملكية المبسطة 27 مليون ريال.

قيمة المنشاة 35 مليون ريال
صافي الدين 8 ملايين ريال
قيمة حقوق الملكية 27 مليون ريال

اذا قارنت 35 مليونا مع 27 مليونا دون فهم الفرق، ستعتقد ان هناك اختلافا في تقييم الشركات بينما الرقمان في الحقيقة يمثلان شيئين مختلفين.

اختلاف حساب صافي الدين

حتى اذا اتفق المقيمان على قيمة المنشاة، قد يختلفان في الانتقال الى قيمة حقوق الملكية.

قد يختلفان في معالجة قرض من شريك، او نقدية مقيدة، او التزامات ايجار، او عناصر اخرى تحمل خصائص شبيهة بالدين.

ولهذا يجب مراجعة البنود التي دخلت في صافي الدين عند مقارنة نتيجتي تقييم الشركات.

اختلاف معالجة النقدية

قد يرى المقيم الاول ان الشركة تحتاج الى 3 ملايين ريال نقدية لتشغيل النشاط، وبالتالي لا يعتبرها كلها نقدا زائدا.

بينما يرى الاخر ان جزءا اكبر من النقدية زائد ويمكن اضافته الى قيمة حقوق الملكية.

الفرق في هذه المعالجة قد يؤدي الى اختلاف مباشر في النتيجة النهائية.

الاصول غير التشغيلية

قد تمتلك الشركة عقارا غير مستخدم او استثمارات مالية او ارضا لا تدخل في التشغيل اليومي.

احد تقارير تقييم الشركات قد يفصل هذه الاصول ويضيف قيمتها بصورة مستقلة، بينما قد يعالجها تقرير اخر بطريقة مختلفة.

المهم التاكد من ان الاصل لم يتم تجاهله ولم يتم احتسابه مرتين.

اختلاف تاريخ التقييم

من الضروري ان يحمل كل تقرير تاريخا واضحا. تقييم الشركات في يناير ليس بالضرورة مماثلا للتقييم في سبتمبر.

قد تكون الشركة حصلت خلال هذه الفترة على عقد جديد او فقدت عميلا رئيسيا او اقترضت تمويلا اضافيا او تحسنت ارباحها.

لذلك المقارنة بين تقريرين في تاريخين مختلفين يجب ان تراعي التغيرات التي حدثت بينهما.

اختلاف الغرض من التقييم

قد يكون التقرير الاول معدا للبيع، والثاني لدخول شريك، والثالث لتسوية داخلية بين الملاك.

الغرض يمكن ان يؤثر في نطاق العمل ومستوى القيمة وبعض الافتراضات. ويمكن الاطلاع على

تقييم شركة بغرض البيع

لفهم تاثير الغرض على عملية التقييم.

تقييم حصة محددة يختلف عن تقييم 100%

اذا كان احد التقريرين يحدد قيمة 100% من حقوق الملكية والاخر يحدد قيمة حصة 20%، فقد تحتاج الحصة الى تحليل اضافي يتعلق بالحقوق والسيطرة وقابلية البيع.

لذلك يجب عند مقارنة تقييم الشركات التاكد من ان مستوى القيمة واحد في التقريرين.

هل التقييم الاعلى افضل لصاحب الشركة؟

قد يبدو ذلك منطقيا، خاصة اذا كنت تنوي البيع. لكن المستثمر او الشريك لن يقبل قيمة مرتفعة فقط لان التقرير يقول ذلك.

اذا كان تقييم الشركات يعتمد على نمو غير واقعي او شركات مقارنة غير مناسبة، سيظهر ذلك اثناء الفحص والتفاوض.

التقرير المبالغ فيه قد يضعف موقفك بدلا من تقويته، لان الطرف الاخر قد يفقد الثقة في بقية الافتراضات.

هل التقييم الاقل اكثر تحفظا؟

ليس دائما. قد يكون منخفضا بسبب خطا في البيانات او تجاهل اصل او استخدام معدل خصم مرتفع دون اساس.

لذلك لا يجب الحكم على جودة تقييم الشركات من خلال كون النتيجة اعلى او اقل.

كيف تراجع تقريرين خطوة بخطوة؟

  1. تاكد من تاريخ التقييم.
  2. راجع الغرض من التقرير.
  3. حدد هل القيمة Enterprise Value ام Equity Value.
  4. قارن الايرادات المستخدمة.
  5. راجع تعديلات الربحية.
  6. قارن توقعات النمو.
  7. راجع هوامش الربح.
  8. قارن معدل الخصم.
  9. راجع الشركات المقارنة.
  10. قارن المضاعفات.
  11. راجع صافي الدين.
  12. افحص الاصول غير التشغيلية.

هذه الخطوات غالبا تكشف مصدر الفرق في تقييم الشركات بصورة اسرع من مجرد طلب تقرير ثالث.

مثال على تراكم اختلافات صغيرة

لنفترض ان التقرير الاول استخدم EBITDA معدلا قدره 3.5 مليون ريال، بينما استخدم الثاني 4 ملايين. الاول اختار مضاعف 5 مرات والثاني 6 مرات.

هذا وحده يؤدي الى:

التقرير الاول: 3.5 × 5 = 17.5 مليون ريال

التقرير الثاني: 4 × 6 = 24 مليون ريال

ثم اذا اختلفا ايضا في صافي الدين بمليون ريال، يصبح الفرق النهائي اكبر.

هنا يتضح كيف يمكن لاختلافين بسيطين في تقييم الشركات ان يصنعا فارقا يتجاوز عدة ملايين.

متى يكون الفرق طبيعيا؟

يكون الفرق قابلا للتفسير عندما تكون الافتراضات مختلفة لكن لكل منها مبرر منطقي، خصوصا في الشركات التي تعتمد قيمتها على مستقبل غير مؤكد.

اما اذا كان احد تقارير تقييم الشركات يحتوي على ارقام غير صحيحة او يستخدم شركات مقارنة لا تشبه النشاط او يتجاهل ديونا واضحة، فهنا يجب مراجعة جودة التقرير نفسه.

متى يكون الفرق علامة خطر؟

هناك عدة اشارات تستحق الانتباه، مثل استخدام توقعات نمو عالية جدا دون دليل، او عدم توضيح معدل الخصم، او اختيار مضاعف دون تبرير، او عرض القيمة النهائية دون شرح طريقة الوصول اليها.

كذلك تكون هناك مشكلة اذا كان المقيم قد وعد المالك بقيمة معينة قبل بدء تقييم الشركات ثم صمم الافتراضات للوصول الى هذا الرقم.

هل الحل اخذ متوسط التقييمين؟

ليس دائما. اذا كان التقرير الاول يقول 12 مليون ريال والثاني 24 مليونا، فان 18 مليونا ليست بالضرورة القيمة الصحيحة لمجرد انها المتوسط.

يجب اولا تحديد سبب الفرق. ربما يكون التقرير الاول تجاهل اصلا مهما، او الثاني بالغ في توقعات النمو.

اخذ المتوسط لا يصحح اي خطا في منهج تقييم الشركات.

هل تحتاج الى مقيم ثالث؟

ليس من الضروري في كل حالة. قبل طلب تقرير ثالث، حاول مقارنة الافتراضات الرئيسية في التقريرين.

قد تكتشف مثلا ان كل الفرق تقريبا ناتج عن معدل الخصم او توقعات المبيعات.

اما اذا كان الخلاف مرتبطا بصفقة كبيرة او نزاع بين الشركاء، فقد تكون مراجعة مستقلة اضافية مناسبة وفقا لطبيعة الحالة.

ماذا لو كان المستثمر هو من يعترض على تقييم الشركة؟

قد يكون لديك تقييم الشركات عند 30 مليون ريال، بينما المستثمر يعرض سعرا يعكس 22 مليونا فقط.

لا تدخل مباشرة في جدال على الرقم. اسال المستثمر عن سبب الاختلاف.

قد يرى ان هامش الربح المستقبلي متفائل، او ان الاعتماد على عميل كبير يزيد المخاطر، او ان الشركة تحتاج الى تمويل اضافي بعد استثماره.

فهم السبب يساعدك على التفاوض حول الافتراض بدلا من التفاوض على رقم مجرد.

اختلاف التقييم عند دخول شريك

عند دخول مستثمر جديد، يمكن ان يؤدي اختلاف القيمة الى فرق كبير في نسبة الملكية التي يحصل عليها.

لنفترض ان المستثمر سيدخل بمبلغ 5 ملايين ريال. اذا كان تقييم الشركات قبل الاستثمار 20 مليون ريال، تصبح حصته النظرية 20%.

اما اذا كان تقييم الشركة 15 مليون ريال فقط، تصبح القيمة بعد الاستثمار 20 مليونا ويحصل المستثمر نظريا على 25%.

يمكن الاطلاع على

تقييم الشركة عند دخول شريك

لفهم هذه العلاقة بصورة اوسع.

كيف تختار شركة تقييم؟

لا تسال مقدم الخدمة قبل التعاقد: “كم ستطلع قيمة شركتي؟”. السؤال الافضل هو: ما المعلومات التي تحتاجها؟ وما المناهج التي قد تستخدمها؟ وكيف ستتعامل مع الافتراضات؟

ويمكنك مراجعة

شركة تقييم

للتعرف على بعض العناصر التي تساعد في اختيار جهة مناسبة.

كما يمكن الاطلاع على:

خدمات تقييم الشركات
.

جهات خارجية يمكن الرجوع اليها

عند التعامل مع تقييم الشركات في السعودية، يمكن الرجوع الى المصادر الرسمية والمهنية وفقا لغرض التقرير:

اسئلة شائعة

هل يمكن ان يكون التقييمان صحيحين؟

نعم، يمكن ان يكون كلاهما ضمن نطاق معقول اذا كانت الافتراضات المستخدمة في تقييم الشركات قابلة للدفاع عنها وتعكس سيناريوهات مختلفة معقولة.

كم نسبة الاختلاف المقبولة؟

لا توجد نسبة ثابتة تنطبق على كل الحالات. يعتمد ذلك على القطاع وجودة البيانات ودرجة عدم اليقين وحساسية القيمة للمدخلات.

هل اختار التقرير الاعلى؟

لا. اختار التقرير الذي تستطيع فهم افتراضاته والدفاع عنها، وليس التقرير الذي يعطيك اكبر رقم.

هل القوائم المالية وحدها تكفي؟

لا. تقييم الشركات قد يحتاج الى عقود العملاء، وتفاصيل الديون، والتوقعات المالية، والبيانات التشغيلية، ومعلومات السوق.

هل معدل الخصم اهم من النمو؟

كلاهما يمكن ان يكون شديد الحساسية. ويعتمد تاثير كل عنصر على نموذج الشركة وطريقة التقييم.

هل قيمة الشركة تساوي قيمة اصولها؟

ليس بالضرورة. بعض الشركات تستمد قيمتها بصورة اكبر من قدرتها على توليد الارباح والتدفقات وليس فقط من اصولها المسجلة.

هل يمكن استخدام منهج واحد فقط؟

قد يكون منهج واحد كافيا في بعض الحالات، بينما يكون استخدام منهج اضافي مفيدا كاختبار معقولية وفقا لطبيعة الشركة.

هل تقييم شركة ناشئة اكثر اختلافا؟

غالبا تكون درجة عدم اليقين اعلى في الشركات الناشئة، ولذلك قد يكون تقييم الشركات اكثر حساسية لتوقعات النمو والتمويل والمخاطر.

هل يمكن تحديث تقرير قديم؟

نعم. اذا تغيرت نتائج الشركة او ديونها او عقودها او ظروف السوق بصورة جوهرية، فقد يكون من المناسب تحديث التقييم.

هل سعر البيع النهائي يساوي التقييم؟

ليس بالضرورة. سعر البيع ينتج عن التفاوض وشروط الصفقة، بينما تقييم الشركات يقدم رايا في القيمة وفقا لتاريخ واساس وغرض محدد.

الخلاصة

اذا اعطى مقيمان قيمتين مختلفتين لنفس الشركة، فلا يعني ذلك تلقائيا ان احدهما على خطا. قد يكون السبب اختلاف النمو المتوقع او الربحية او معدل الخصم او المخاطر او الشركات المقارنة.

وقد يكون الاختلاف في تقييم الشركات ناتجا عن طريقة تطبيع الارباح او حساب صافي الدين او معالجة النقدية والاصول غير التشغيلية.

وفي احيان اخرى يبدو الفرق كبيرا بينما يكون احد الرقمين قيمة المنشاة والاخر قيمة حقوق الملكية، وبالتالي لا تصح المقارنة المباشرة بينهما.

التقرير الجيد في تقييم الشركات هو التقرير الذي تستطيع تتبع خطواته من القوائم المالية والافتراضات حتى القيمة النهائية.

لذلك لا تختار التقييم الاعلى لمجرد انه يعجبك، ولا تعتبر التقييم الاقل اكثر مهنية لمجرد انه متحفظ. قارن المنهج والمدخلات والافتراضات، ثم حدد اي نتيجة يمكن الدفاع عنها بصورة افضل.

وعند وجود مستثمر او شريك، تصبح قوة تقييم الشركات في قدرته على دعم موقفك التفاوضي بالمنطق والبيانات، وليس فقط في الرقم المكتوب في الصفحة الاخيرة.


لديك تقريران مختلفان لقيمة شركتك؟

يمكن التواصل مع تقييمك للاستشارات لتحليل قيمة الشركة وفهم اسباب الاختلاف بين نتائج التقييم ومراجعة الافتراضات المالية قبل التفاوض مع مستثمر او شريك.

اعداد: سامر إبراهيم السيد
هاتف وواتس: 00966561221974

تقييمك للاستشارات